قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار يوم الخميس إن التواصل غير المباشر بين الولايات المتحدة وإيران جارٍ عبر رسائل تنقلها باكستان، مع مشاركة تركيا ومصر أيضاً في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تخفيف التوتر في الشرق الأوسط.
وفي منشور على منصة X، أوضح وزير الخارجية أن التكهنات الإعلامية حول مفاوضات سلام رسمية غير دقيقة، مشيراً إلى أن الانخراط الحالي يقتصر على تبادل الرسائل بشكل غير مباشر وليس محادثات مباشرة.
وكتب دار: “لقد كانت هناك تكهنات غير ضرورية في وسائل الإعلام بشأن محادثات السلام لإنهاء الصراع الجاري في الشرق الأوسط. في الواقع، تجري محادثات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران عبر رسائل تنقلها باكستان”.
وأضاف أن واشنطن قد شاركت مجموعة من المقترحات مع طهران، قائلاً: “في هذا السياق، شاركت الولايات المتحدة 15 نقطة يتم دراستها حالياً من قبل إيران. كما تقدم الدول الشقيقة تركيا ومصر، من بين آخرين، دعمها لهذه المبادرة”.
وأكد دار التزام باكستان الكامل بالجهود الدبلوماسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مضيفاً: “تظل باكستان ملتزمة تماماً بتعزيز السلام وتواصل بذل كل جهد لضمان الاستقرار في المنطقة وما وراءها. الحوار والدبلوماسية هما السبيل الوحيد للمضي قدماً!”
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لم تُجرَ مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وإن الرسائل تم تبادلها عبر وسطاء. وأضاف: “الرسائل التي تُنقل عبر دولنا الصديقة ونحن نرد بالإعراب عن مواقفنا أو إصدار التحذيرات اللازمة لا تُسمى تفاوضاً أو حواراً، بل مجرد تبادل رسائل عبر أصدقائنا”.
وفي الوقت نفسه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران حريصة على التوصل إلى اتفاق لإنهاء ما يقرب من أربعة أسابيع من القتال، وهو ادعاء يتعارض مع موقف طهران. وأكد المسؤولون الإيرانيون أنهم يراجعون مقترح الولايات المتحدة، لكنهم لا ينوون الدخول في محادثات رسمية لإنهاء الصراع.
كما واصل دار مباحثاته الدبلوماسية مع نظرائه ضمن الجهود المبذولة لتهدئة التوترات، حيث أفادت وزارة الخارجية بأنه تحدث مع نظيره الأردني أيمن الصفدي قبل يوم، وقال البيان: “ناقش الطرفان الوضع الإقليمي السائد وأكدوا على الحاجة الملحة لخفض التصعيد. وأكد نائب رئيس الوزراء/وزير الخارجية التزام باكستان بدعم كافة الجهود في مصلحة السلام والاستقرار الإقليمي. واتفق الزعيمان على البقاء على اتصال وثيق بشأن التطورات الجارية”.
وتحدث دار أيضاً مع وزير الخارجية التركي حكان فيدان حول آخر التطورات الإقليمية، مؤكداً “أهمية الجهود الدبلوماسية المستمرة لخفض التصعيد، وأكد التزام باكستان بالسلام والاستقرار الإقليمي. واتفق الجانبان على البقاء على اتصال وثيق”.



