اعترضت المملكة العربية السعودية ما لا يقل عن 438 طائرة بدون طيار عدائية و36 صاروخًا باليستيًا وكروز منذ أن بدأت إيران ضرباتها الانتقامية على دول الخليج عقب الهجوم الأمريكي‑الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير، وفقًا لإحصاءات وزارة الدفاع السعودية.
تشير هذه الأرقام، المستخلصة من البيانات الرسمية للجيش السعودي وتقارير وكالة الأنباء السعودية، إلى حجم وشدة الحملة الجوية الإيرانية ضد أكبر اقتصاد في المنطقة وأهم البنى التحتية للطاقة.
توزعت الاعتراضات على موجات متعددة من الهجمات، مما أبقى الدفاعات الجوية السعودية في حالة تأهب شبه مستمر لما يقارب ثلاثة أسابيع. تم إطلاق نحو 278 طائرة بدون طيار باتجاه المنطقة الشرقية التي تضم العديد من مصافي النفط، تلتها حقل الشيبة النفطي في الربع الخالي. أما معظم الصواريخ فتم إطلاقها على الخرج، جنوب شرق الرياض بحوالي 80 كم، حيث يقع قاعدة الأمير سلطان الجوية.
عبر الخليج، أطلقت إيران مئات المقذوفات الأخرى على الدول المجاورة، مع تعرض الإمارات العربية المتحدة لأكبر عدد من الهجمات، حيث أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أنه تم اعتراض ما مجموعه 1,672 طائرة مسيرة و314 صاروخًا باليستيًا و15 صاروخ كروز منذ بداية النزاع حتى 17 مارس. كما تعرضت الكويت وقطر والبحرين لهجمات متكررة، بينما لم تُستثنِ عمان، حيث ضربت طائرات مسيرة إيرانية ميناء الدقم.
نفت إيران استهداف البنى التحتية المدنية والاقتصادية في الخليج عمدًا، مؤكدة أن عملياتها تستهدف الأصول العسكرية الأمريكية والمرافق المرتبطة بإسرائيل، فيما رفضت حكومات الخليج هذه الادعاءات ووجهت عدة دول احتجاجات رسمية واستدعاء سفراء إيران.
تشكل هذه الحملة الجوية المتصاعدة خلفية لاجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب والإسلاميين عُقد في الرياض بهدف تعزيز التشاور والتنسيق لدعم السلام والاستقرار في المنطقة، وسط تحذيرات المحللين من تضييق نافذة الحلول الدبلوماسية بسبب استمرار الضغط على الدفاعات الجوية في الخليج.



