يوم 27 رمضان.. يوم غيّر مسار أربع دول كبرى

يُعد يوم 27 رمضان محطة بارزة في التاريخ الإسلامي، إذ ارتبط بأحداث مفصلية غيّرت مسار دول كبرى؛ ففيه ترسخت أركان الدولة الأموية بعد اضطراب، وتراجع النفوذ المغولي في الشام، كما شهد تحولات كبرى وولادة كيانات حديثة ورحيل قادة تركوا بصمات عميقة في التاريخ.

في عام 65 هـ (685م)، تولى عبد الملك بن مروان الخلافة في مرحلة حرجة، حيث كانت الدولة الأموية على وشك الانهيار بسبب الانقسامات الداخلية. وتمكن من إعادة توحيدها، ليُعد المؤسس الثاني لها، كما أطلق إصلاحات كبرى شملت سكّ أول دينار إسلامي وتعريب الدواوين.

وفي عام 392 هـ (1002م)، توفي الحاجب المنصور بن أبي عامر، أحد أبرز قادة الأندلس، الذي قاد عشرات الحملات العسكرية دون هزيمة، وبلغت الدولة الأموية في عهده ذروة قوتها، قبل أن تبدأ بالتفكك بعد وفاته.

أما في عام 658 هـ (1260م)، دخل سيف الدين قطز دمشق بعد انتصار عين جالوت، معلنًا نهاية النفوذ المغولي في الشام وتوحيد مصر والشام تحت حكم المماليك.

كما شهد هذا اليوم انتصارات عثمانية مهمة، من بينها السيطرة على قلعة استراتيجية في أوروبا الوسطى، وانتصار في معركة لوغوش، ما عزز قوة الدولة العثمانية في مواجهة خصومها.

وفي مصادفة تاريخية لافتة، تزامن استقلال باكستان عام 1947 مع ليلة 27 رمضان، ليُعلن قيام دولة حديثة قائمة على الهوية الإسلامية، كما حلم بها محمد إقبال ومحمد علي جناح.