تسعى دبي إلى الحفاظ على صورتها كملاذ آمن رغم الهجمات الإيرانية، حيث سارع مؤثرون إلى دعم رسالة الحكومة بينما شددت السلطات إجراءاتها ضد من ينشرون أخباراً كاذبة.
ولعقود طويلة، كان الخليج يُنظر إليه على أنه واحة أمان في شرق أوسط مضطرب، وقد روّجت دولة الإمارات العربية المتحدة لنفسها باعتبارها الدولة الأكثر أماناً في العالم مع معدلات جريمة منخفضة جداً. لكن هذه الصورة تعرضت لاهتزاز كبير.
فقد أطلقت إيران أكثر من 1800 صاروخ وطائرة مسيّرة باتجاه الإمارات، وهو العدد الأكبر من الهجمات التي استهدفت دولة في هذا الصراع، رغم أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت الغالبية العظمى منها.
وقال نجم تلفزيون الواقع الكويتي-الأميركي إبراهيم السامدي، المعروف من برنامج «دبي بلينغ»، في مقطع فيديو إنه سيبقى في الإمارات رغم تحذيرات القنصلية الأميركية، واصفاً إياها بأنها «أكثر دولة أماناً في العالم». وأضاف: «لقد كانت هذه بلدي طوال 16 عاماً، ولن أغادرها في 16 ثانية».
كما نشر حساب دبي على إنستغرام مقطعاً موسيقياً عاطفياً لمتابعيه يؤكد أن «دبي آمنة وستظل آمنة دائماً».
ويرى محللون أن السلطات تحاول تقليل تأثير الحرب والحفاظ على صورة الاستقرار، خاصة أن نحو 90% من سكان الإمارات من الأجانب الذين يمثلون قوة العمل الأساسية في قطاعات السياحة والخدمات.
لكن بعض المواقع السياحية البارزة مثل دبي مول وشاطئ جي بي آر شهدت تراجعاً ملحوظاً في أعداد الزوار بعد مغادرة عدد من السياح. كما حذرت شركة إعمار المتاجر والمطاعم من إغلاق أبوابها أو تقليص ساعات العمل خلال الحرب لما قد يسببه ذلك من قلق ويؤثر على سمعة الدولة واقتصادها.
في الوقت نفسه، شددت السلطات على عدم نشر الشائعات أو تصوير مواقع أمنية وحيوية، وأمرت النيابة العامة باعتقال ومحاكمة أشخاص نشروا مقاطع لعمليات اعتراض الصواريخ أو محتوى مضللاً.
ومع تهديد إيران باستهداف مصالح اقتصادية مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل، أخلت شركات عدة الحي المالي في دبي مؤقتاً. ويظل الحفاظ على صورة دبي كوجهة آمنة للاستثمار والسياحة أمراً حيوياً، خاصة أنها لا تعتمد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.



