تم اعتراض طائرات مسيّرة تابعة لحركة طالبان الأفغانية قبل وصولها إلى أهداف داخل باكستان

اعترضت قوات الأمن الباكستانية يوم الجمعة طائرات مسيّرة بدائية أطلقتها حركة طالبان الأفغانية قبل أن تصل إلى أهدافها داخل باكستان، وفقاً لبيان صادر عن العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR).

وذكر بيان الجيش أن الطائرات المسيّرة تم إسقاطها باستخدام وسائل إلكترونية وعسكرية، مؤكداً أنها لم تصل إلى أهدافها. ومع ذلك، تسبب حطامها في إصابة طفلين في كويته، إضافة إلى إصابة مدني في كل من كوهات وروالبندي.

وأوضح الجيش أن هذه الهجمات تهدف إلى إثارة الخوف بين المواطنين، مؤكداً أنها تعكس «العقلية الإرهابية التي تحرك طالبان الأفغانية».

وأضاف البيان أن طالبان من جهة تدّعي أنها ضحية لكسب التعاطف الدولي، ومن جهة أخرى تستهدف المدنيين عبر وكلائها الإرهابيين والطائرات المسيّرة.

وشدد الجيش على أن الشعب الباكستاني وقواته المسلحة يدركان طبيعة ونوايا «الميليشيا الإرهابية التي تحكم أفغانستان»، مؤكداً أن عملية «غضب للحق» ستستمر حتى تستجيب طالبان الأفغانية لمخاوف باكستان الأساسية بشأن الإرهاب المنطلق من الأراضي الأفغانية.

وأكد البيان أن القوات المسلحة ستواصل الدفاع عن الشعب الباكستاني ولن تتراجع أمام مثل هذه الاستفزازات.

وفي وقت سابق، قالت وزارة الإعلام الباكستانية إن الطائرات المسيّرة تم تحييدها باستخدام إجراءات مضادة إلكترونية، مشيرة إلى أنه لم تتعرض أي منشآت عسكرية أو بنية تحتية لأضرار، واقتصرت الخسائر على أضرار طفيفة ناجمة عن الحطام.

وأضافت الوزارة أن ادعاءات نظام طالبان تفتقر دائماً إلى الأدلة، لكنها تكشف دوره في إيواء ودعم منظمات إرهابية، بما في ذلك ما وصفته بـ«وكلاء الهند الإرهابيين».

كما اتهمت الحسابات الرسمية لطالبان بنشر أخبار مضللة ودعاية، بما في ذلك ادعاءات سابقة بإسقاط طائرات تابعة لسلاح الجو الباكستاني وأسر طيارين، قبل أن يتم حذف تلك الادعاءات لاحقاً.

وفي سياق منفصل، ذكرت هيئة المطارات الباكستانية في بيان لاحق أن التقارير التي تحدثت عن إغلاق المجال الجوي لإسلام آباد غير صحيحة، مؤكدة أن الرحلات في مطار إسلام آباد الدولي مستمرة بشكل طبيعي وفق الجداول المقررة.

عملية «غضب للحق»

منذ عودة طالبان إلى الحكم في أفغانستان عام 2021، شهدت باكستان زيادة في الهجمات الإرهابية عبر الحدود، خصوصاً في إقليمي خيبر بختونخوا وبلوشستان.

وبسبب تصاعد الهجمات، أطلقت باكستان عملية «غضب للحق»، التي قُتل خلالها أكثر من 650 مقاتلاً من طالبان الأفغانية في ضربات باكستانية على طول الحدود وداخل الأراضي الأفغانية، فيما أُصيب أكثر من 800 مقاتل وتم تدمير 249 موقعاً عسكرياً.

كما شنت باكستان قبل بدء العملية ضربات جوية استهدفت سبعة معسكرات ومخابئ لتنظيمات إرهابية، بينها «داعش خراسان» و«فتنة الخوارج»، في ولايات ننغرهار وبكتيكا وخوست، ما أدى إلى مقتل أكثر من 80 مسلحاً.

وكان البلدان قد شهدا أيضاً اشتباكات حدودية في أكتوبر 2025 بعد هجمات غير مبررة شنتها طالبان ومسلحون على مواقع باكستانية، أسفرت عن مقتل أكثر من 200 مقاتل من طالبان وحلفائهم واستشهاد 23 جندياً باكستانياً أثناء الدفاع عن البلاد.

ورغم جولات متعددة من المحادثات بين الجانبين، لم يتم التوصل إلى اتفاق بسبب رفض نظام طالبان اتخاذ إجراءات ضد الجماعات الإرهابية.