وصول سفن محملة بالنفط إلى كراتشي تحت مرافقة البحرية الباكستانية

في تطور إيجابي وسط مخاوف عالمية ومحلية من نقص الوقود، وصلت إلى ميناء كراتشي سفينتان محملتان بما بين 100 و120 مليون لتر من النفط، بحسب مسؤولين في المؤسسة الوطنية الباكستانية للشحن.

وأوضح المسؤولون أن السفينتين وصلتا تحت حماية ومرافقة البحرية الباكستانية بعد الهجمات الأخيرة التي استهدفت سفناً في المنطقة.

وأعرب وزير الشؤون البحرية محمد جنيد أنور عن شكره للبحرية الباكستانية على تأمين وصول السفينتين، مشيراً إلى أنه طُلب من وزارة الخارجية التواصل مع إيران للمساعدة في الإفراج عن سفينتين ما زالتا عالقتين في الخليج.

ويأتي هذا التطور بعد إطلاق البحرية الباكستانية عملية «محافظ البحر» لحماية الشحن الوطني والتجارة البحرية في ظل التهديدات الأمنية المتزايدة واحتمال تعطّل الممرات البحرية الحيوية.

وتهدف العملية إلى ضمان استمرار تدفق إمدادات الطاقة إلى البلاد وتأمين خطوط الاتصال البحرية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل الحرب الدائرة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، والتي أدت إلى اضطرابات كبيرة في مضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، ما أثار مخاوف من نقص الوقود في باكستان.

وفي سياق متصل، تعرضت ناقلتا وقود لهجوم يُشتبه أن قوارب إيرانية محملة بالمتفجرات نفذته في المياه العراقية، ما أدى إلى اشتعال النيران فيهما ومقتل أحد أفراد الطاقم.

ومنذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، كادت حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز أن تتوقف، وهو ما دفع أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.

وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر من أنه إذا استمرت الهجمات على إيران فلن يسمح بمرور «لتر واحد من النفط» من الشرق الأوسط إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما.

وبحسب وكالة الطاقة الدولية، فإن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، حيث يُتوقع أن تنخفض الإمدادات العالمية بنحو 8 ملايين برميل يومياً خلال شهر مارس بسبب إغلاق مضيق هرمز.

كما أفادت الوكالة بأن دول الخليج، بما فيها العراق وقطر والكويت والإمارات والسعودية، خفضت إنتاجها النفطي بنحو 10 ملايين برميل يومياً نتيجة الصراع.

وفي ظل هذه التطورات، اتخذت إسلام آباد إجراءات طارئة للتخفيف من الآثار الاقتصادية، من بينها رفع أسعار البنزين والديزل بنحو 55 روبية للتر، وإجراء مراجعات أسبوعية للأسعار، إضافة إلى إجراءات تقشف وتوجيهات لترشيد استهلاك الوقود.

وبموجب الزيادة الأخيرة، ارتفع سعر البنزين إلى 321.17 روبية للتر بعد أن كان 266.17، فيما ارتفع سعر الديزل إلى 335.86 روبية للتر بعد أن كان 280.86.

كما بدأت باكستان استيراد النفط الخام عبر طريق البحر الأحمر بعد إغلاق مضيق هرمز.