قالت باكستان إنها تواصل التواصل مع الشركاء الإقليميين والدوليين لتعزيز ضبط النفس والدبلوماسية مع تصاعد الأعمال العدائية في الشرق الأوسط.
وخلال الإحاطة الأسبوعية في إسلام آباد، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير طاهر أندرابي أن باكستان دعت باستمرار إلى احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي واستئناف الحوار لمنع المزيد من التصعيد في المنطقة.
وأضاف أن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف غادر في زيارة رسمية ليوم واحد إلى السعودية برفقة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، حيث من المتوقع أن يلتقي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وأوضح المتحدث أن الزيارة تأتي في إطار التنسيق المستمر بين باكستان والسعودية بشأن السلام والأمن الإقليميين، إضافة إلى الجهود الرامية إلى إنهاء دوامة العنف الحالية.
وأشار إلى أن باكستان أدانت بشدة الهجمات على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وكذلك الضربات الانتقامية التي شنتها إيران على عدد من دول الخليج، بما في ذلك السعودية والبحرين والأردن والكويت وقطر والإمارات، ووصفتها بأنها انتهاكات للسيادة قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة.
كما أعرب عن قلقه إزاء الهجمات التي استهدفت تركيا وأذربيجان، محذراً من أنها قد توسع نطاق الصراع وتقوض القانون الدولي.
وبيّن أندرابي أن القيادة الباكستانية أجرت اتصالات دبلوماسية مكثفة منذ بدء التصعيد في 28 فبراير، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء أجرى اتصالات هاتفية مع قادة السعودية وقطر والأردن والبحرين وعُمان وتركيا ولبنان وماليزيا وأذربيجان لتنسيق الجهود الرامية إلى خفض التصعيد.
وأضاف أن وزير الخارجية إسحاق دار ظل على تواصل وثيق مع نظرائه في المنطقة والعالم، بما في ذلك عدة محادثات مع وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي وعدد من قادة دول الخليج وآسيا الوسطى، بهدف تعزيز الحوار وإيجاد حل سلمي للأزمة.
وأكد المتحدث مقتل مواطنين باكستانيين اثنين في الإمارات خلال الأعمال العدائية الجارية، موضحاً أن البعثات الدبلوماسية الباكستانية في الإمارات سهلت إعادة جثمانيهما وتقدم الدعم لعائلتيهما.
وأضاف أن وزارة الخارجية فعّلت وحدة إدارة الأزمات التي تعمل على مدار الساعة، فيما أنشأت البعثات الباكستانية في المنطقة مكاتب مساعدة وخطوطاً ساخنة ومنصات تسجيل لدعم المواطنين العالقين وتسهيل ترتيبات سفرهم وتقديم الخدمات القنصلية لهم.
ورداً على سؤال حول الوساطة، قال أندرابي إن دور باكستان يركز على ثلاثة مبادئ رئيسية: احترام السيادة ووحدة الأراضي، والالتزام بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وتجديد الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة سلمياً.
وفيما يتعلق بأفغانستان، جدد مطالبة باكستان بالحصول على ضمانات قابلة للتحقق من كابول بعدم استخدام أراضيها لتنفيذ أنشطة إرهابية ضد باكستان، مضيفاً أنه في ظل عدم تلقي مثل هذه الضمانات ستواصل إسلام آباد اتباع سياستها الحالية مع احتفاظها بحق الرد دفاعاً عن النفس ضد الهجمات عبر الحدود.
كما أعرب المتحدث عن قلقه إزاء اتفاق حديث لتوريد اليورانيوم بين كندا والهند، معتبراً أنه يمثل استثناءً انتقائياً في مجال التعاون النووي المدني وقد يضعف نظام عدم الانتشار النووي العالمي.
وحذر من أن توفير إمدادات مضمونة من اليورانيوم قد يسمح للهند بتحويل احتياطاتها المحلية لأغراض عسكرية، ما قد يسرع من توسيع ترسانتها النووية ويزيد من الاختلالات الاستراتيجية في جنوب آسيا.
وأكد أن التعاون النووي المدني يجب أن يقوم على نهج غير تمييزي قائم على معايير واضحة تنطبق على جميع الدول خارج إطار معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وختم قائلاً إن «الاستثناءات الانتقائية تضعف مصداقية نظام عدم الانتشار العالمي وقد تهدد الاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين».



