تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران: انهيار عسكري في طهران وتقلبات حادة في الأسواق العالمية.

تراجعت أسعار النفط وانتعشت الأسهم يوم الثلاثاء بعد يوم من التقلبات العنيفة، وذلك في أعقاب تصريحات لدونالد ترامب قال فيها إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ستنتهي في وقت أقرب مما كان متوقعاً.

ومع استمرار الأزمة في منطقة الشرق الأوسط الغنية بالخام للأسبوع الثاني على التوالي، ودون وجود بوادر واضحة للحل في الأفق، صرح الرئيس الأمريكي بأن الحملة العسكرية تتقدم بشكل كبير عن الجدول الزمني الأولي الذي حدده بنحو شهر.

وقال ترامب لشبكة “سي بي إس نيوز” عبر الهاتف: “أعتقد أن الحرب اكتملت بشكل كبير. لم يعد لديهم بحرية، ولا اتصالات، ولا سلاح جو”. وأضاف: “إذا نظرت للأمر، لم يتبق لديهم شيء. لا يوجد شيء متبقي بالمعنى العسكري”. كما أخبر المذيع الأمريكي أن الولايات المتحدة تتقدم “بفارق كبير” عن الإطار الزمني الذي أعلنه سابقاً وهو أربعة أو خمسة أسابيع.

وهدد الزعيم الأمريكي بشن هجوم بحجم “لا يمكن تصوره” إذا أقدمت طهران على إغلاق إمدادات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، والذي يعبر من خلاله خمس الإمدادات العالمية. وتأتي تصريحاته هذه بعد أيام فقط من إصداره بياناً قال فيه إن “الاستسلام غير المشروط” لإيران هو النتيجة الوحيدة المقبولة لإنهاء الحرب، مما أثار ذعراً في الأسواق خوفاً من حرب طويلة الأمد.

ومع ذلك، رد الحرس الثوري الإيراني بقوله إنهم هم، وليس الأمريكيين، من “سيحدد نهاية الحرب”. وصرح الحرس الثوري بأنه لن يسمح بشحن “لتر واحد من النفط” من الشرق الأوسط إذا استمرت الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، مما دفع ترامب للتحذير من أن الولايات المتحدة ستضرب إيران بقوة أكبر بكثير إذا منعت الصادرات من المنطقة الحيوية لإنتاج الطاقة.

وجاءت تعليقات ترامب بعد تذبذب الأسواق المالية العالمية يوم الاثنين بسبب مخاوف من التفاف المؤسسة الأمنية الإيرانية حول المرشد الأعلى الجديد “مجتبى خامنئي” وعدم استعدادها للتراجع قريباً.

وبينما لم يحدد ترامب شكل “النصر”، تقول إسرائيل إن هدفها الحربي هو الإطاحة بنظام الحكم الديني في إيران، بينما يقول المسؤولون الأمريكيون إن الهدف الأساسي لواشنطن هو تدمير قدرات إيران الصاروخية وبرنامجها النووي.

ووفقاً لسفير إيران لدى الأمم المتحدة، قُتل ما لا يقل عن 1332 مدنياً إيرانياً وأصيب الآلاف منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل وابلًا من الضربات الجوية والصاروخية في نهاية فبراير.

وفي منشور لاحق على منصة “تروث سوشيال”، كرر ترامب تحذيره قائلاً: “إذا فعلت إيران أي شيء يوقف تدفق النفط داخل مضيق هرمز، فسوف تُضرب من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بقوة أكبر بعشرين مرة مما ضربت به حتى الآن”.

أدت الحرب بالفعل إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، مما منع الناقلات من الإبحار لأكثر من أسبوع وأجبر المنتجين على وقف الضخ مع امتلاء مرافق التخزين. وهبطت عقود خام برنت الآجلة بأكثر من 10% يوم الثلاثاء بعد أن قفزت بنسبة 29% يوم الاثنين لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2022.