قُتل سائق باكستاني في منطقة البرشاء بدبي مساء السبت بعد سقوط حطام ناتج عن عملية اعتراض جوي على مركبته بعد وقت قصير من الإفطار، وفق ما أكدته السلطات.
ووقع الحادث قرب شارع الشيخ زايد خلف مول الإمارات، حيث أدى سقوط الحطام إلى اندلاع حريق محدود في السيارة، دون تسجيل إصابات أخرى.
وأعلنت السلطات فتح تحقيق لمعرفة ما إذا كان السائق قد تلقى تنبيهاً طارئاً على هاتفه المحمول وما إذا تم الالتزام بإرشادات السلامة.
وبوفاة هذا السائق يرتفع عدد ضحايا الهجمات الأخيرة إلى أربعة أشخاص، بينهم باكستانيان. وكان باكستاني آخر يُدعى مريد زمان من إقليم خيبر بختونخوا قد قُتل سابقاً في منطقة مدينة زايد بأبوظبي بعد إصابته بشظايا صاروخ إيراني، بحسب مسؤولين دبلوماسيين.
وأعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن حزنه العميق لوفاة المواطنين الباكستانيين، قائلاً إنه يشعر ببالغ الأسى لمقتل اثنين من أبناء بلاده في دبي نتيجة شظايا صاروخية.
وتشهد منطقة الشرق الأوسط تصعيداً كبيراً منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران، ما أدى إلى مقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين.
وردّت طهران منذ ذلك الحين باستهداف إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية، في حين شنّت إسرائيل هجمات جديدة على لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخ عبر الحدود.
ووفقاً لسفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أسفرت الهجمات الأميركية-الإسرائيلية عن مقتل ما لا يقل عن 1332 مدنياً إيرانياً وإصابة آلاف آخرين.
كما أفاد مسؤولون أميركيون لوكالة رويترز بأن القوات الأميركية ربما كانت مسؤولة عن ضربة أصابت مدرسة للبنات في إيران وأسفرت عن مقتل عدد كبير من الأطفال، بينما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران هي المسؤولة عن الحادث.
وفي المقابل، أدت الهجمات الإيرانية إلى مقتل عشرة أشخاص في إسرائيل، فيما قُتل ستة من أفراد القوات الأميركية.
وخلال حديثه للصحافيين على متن طائرة إير فورس ون، قال ترامب إن الحملة الجوية قد تجعل المفاوضات بلا معنى إذا قُتل جميع القادة المحتملين في إيران ودُمر الجيش الإيراني.
وفي إيران، أفادت وسائل إعلام محلية نقلاً عن مصدر في وزارة النفط بأن مستودعات وقود تعرضت لضربات في ثلاث مناطق، بينها كرج غرب طهران.
من جانبه، اعتذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان للدول المجاورة عن الهجمات التي استهدفت منشآت أميركية على أراضيها، في محاولة لتهدئة التوتر في منطقة الخليج، إلا أن تصريحاته أثارت انتقادات من متشددين داخل البلاد.
وأكد مكتب بزشكيان لاحقاً أن الجيش الإيراني سيرد بحزم على أي هجمات تنطلق من قواعد أميركية.
بدوره قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إن المسؤولين الإيرانيين موحدون في موقفهم بشأن إدارة الحرب.
وفي السياق ذاته، أبلغت السعودية طهران أن استمرار الهجمات الإيرانية على المملكة وقطاع الطاقة فيها قد يدفع الرياض إلى الرد بالمثل، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن أربعة مصادر مطلعة.



