ضربت طائرات مسيّرة إيرانية السفارة الأميركية في العاصمة السعودية الرياض خلال الليل، مما تسبب في اندلاع حريق “محدود” داخل المجمّع، بحسب ما أفادت به السلطات السعودية، رغم أن مقاطع فيديو أظهرت حريقًا كبيرًا يلتهم المبنى.
ووصفت وزارة الخارجية السعودية الهجوم بأنه “شنيع وغير مبرر”، مؤكدة أنها اعترضت ثماني طائرات مسيّرة أخرى في مدينتين، من بينهما العاصمة.
وأمرت الولايات المتحدة مواطنيها في أنحاء الشرق الأوسط بالمغادرة السريعة عقب الضربات على إيران.
كما أُغلقت السفارتان الأميركيتان في السعودية والكويت بعد أن استهدفت طهران القنصليتين في البلدين.
وأُغلقت السفارة الأميركية في بيروت يوم الثلاثاء بسبب التوترات الإقليمية المستمرة، وقال مسؤولون أميركيون إنهم سيعلنون موعد استئناف العمل الطبيعي في السفارة.
ووجّهت وزارة الخارجية الأميركية أيضًا تعليمات إلى المواطنين الأميركيين بمغادرة كل من البحرين، ومصر، وإيران، والعراق، وإسرائيل، والضفة الغربية، وغزة، والأردن، والكويت، ولبنان، وعُمان، وقطر، والسعودية، وسوريا، والإمارات العربية المتحدة، واليمن، بسبب “مخاطر أمنية جسيمة”.
إلا أن فرص مغادرة الأميركيين للمنطقة تبقى محدودة، في ظل استمرار القيود الواسعة على المجال الجوي التجاري في الشرق الأوسط.
وحثّ مسؤولون أميركيون المواطنين على السفر برًا إلى مواقع لا تزال تنطلق منها الرحلات الجوية.
وقال السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي في منشور على منصة “إكس”: “في الوقت الحالي، الخيار الأفضل هو استخدام حافلة وزارة السياحة الإسرائيلية إلى طابا في مصر، ومن هناك يمكن الحصول على رحلات جوية، أو التوجه إلى القاهرة للسفر إلى الولايات المتحدة”.
وأدانت السعودية بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف السفارة الأميركية في الرياض.
وأكدت المملكة في بيان حقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها، إضافة إلى حماية مواطنيها والمقيمين فيها ومصالحها الحيوية، بما في ذلك خيار الرد على هذا العدوان.
وشددت على أن تكرار هذا الهجوم الجبان وغير المبرر يُعد انتهاكًا صارخًا لجميع الأعراف والقوانين الدولية، بما في ذلك اتفاقيات جنيف لعام 1949 واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، اللتين تمنحان الحصانة للمقار الدبلوماسية وموظفيها حتى في أوقات النزاع المسلح.
وحذرت السعودية من أن تكرار هذا السلوك الإيراني الصارخ، رغم علم السلطات الإيرانية بأن المملكة لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها لاستهداف إيران، سيدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد.



