إغلاق مصفاة سعودية كبرى وحقول نفط وغاز في كردستان وإسرائيل وسط ضربات في الشرق الأوسط

أغلقت أرامكو السعودية أكبر مصفاة نفط داخلية لها، وهي مصفاة رأس تنورة التي تبلغ طاقتها 550 ألف برميل يوميًا، كإجراء احترازي عقب هجوم بطائرة مسيّرة، في ظل تصاعد الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وذكرت مصادر أن وحدات من المصفاة أُوقفت مؤقتًا، فيما أكدت وزارة الدفاع السعودية اعتراض طائرتين مسيّرتين فوق المنشأة، ما أدى إلى حريق محدود جراء سقوط حطام، دون تسجيل إصابات. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن إمدادات المشتقات النفطية للسوق المحلية لم تتأثر.

في المقابل، شهدت المنطقة موجة هجمات لليوم الثالث على التوالي، ما دفع شركات في إقليم كردستان العراق إلى تعليق معظم إنتاج النفط احترازيًا، بما في ذلك شركات مثل DNO وGulf Keystone Petroleum وDana Gas وHKN Energy، دون الإبلاغ عن أضرار. وكان الإقليم يصدر نحو 200 ألف برميل يوميًا عبر خط أنابيب إلى ميناء جيهان التركي.

وفي إسرائيل، أُغلق حقل الغاز البحري العملاق ليفياثان الذي تديره Chevron، كما أوقفت Energean سفينة الإنتاج التابعة لها في حقول أصغر.

ويأتي ذلك في وقت تتعطل فيه حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط، بعد تعرض سفن لهجمات، ما أدى إلى ارتفاع خام برنت بنحو 10% ليتجاوز 82 دولارًا للبرميل.

ويرى محللون أن استهداف رأس تنورة يمثل تصعيدًا كبيرًا، إذ أصبحت البنية التحتية للطاقة في الخليج في قلب المواجهة، في ظل مخاوف من اتساع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة.