وسط جدل متصاعد حول شراء طائرة نفاثة فاخرة لرئيسة الوزراء، أعلنت حكومة الإقليم أن مشروعه الطيران الرائد، “طيران البنجاب” (Air Punjab)، سيبدأ عملياته في شهر أبريل المقبل بإطلاق أول رحلة تجارية.
وصرح مسؤولون أن رئيسة الوزراء، مريم نواز شريف، تعمل على تسريع التحضيرات للإطلاق. وفي مرحلته الأولية، سيعمل خط الطيران بأسطول مكون من سبع طائرات ركاب، وسيخدم الرحلات الداخلية فقط خلال العامين الأولين، على أن تتبعها العمليات الدولية لاحقًا.
وأضاف المسؤولون أن مجلس وزراء البنجاب قد وافق على تأسيس شركة “طيران البنجاب” (الخاصة) المحدودة في نوفمبر من العام الماضي، برئاسة مريم نواز. وقد تم تسجيل الشركة لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الباكستانية في مكتب تسجيل الشركات بلاهور في 24 يوليو 2025.
كما أوضح المسؤولون الحكوميون أنه سيتم ضم المروحية الحالية لرئيسة الوزراء إلى أسطول “طيران البنجاب” لتكون أول أصل تشغيلي للشركة، مؤكدين أنه لن يتم شراء طائرات منفصلة لرئيسة الوزراء أو كبار المسؤولين. وبدلاً من ذلك، ستستخدم رئيسة الوزراء وأعضاء المجلس والمسؤولون الحكوميون رحلات “طيران البنجاب”.
وأشار المسؤولون إلى وضع استراتيجية تضمن عدم تحميل الخزينة الإقليمية أعباء إضافية، حيث سيتم تشغيل جميع الطائرات، الحالية والمكتسبة حديثًا، على أساس تجاري بحت. وأضافوا أنه في كل مرة تستخدم فيها رئيسة الوزراء طائرة تابعة للشركة، سيتم دفع الأجرة التجارية الكاملة. ويأتي هذا الإعلان وسط انتقادات واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي حول الاستحواذ المزعوم على طائرة أعمال نفاثة، حيث ادعى منتقدون استخدام الأموال العامة لشراء طائرة فاخرة للاستخدام الرسمي.
من جانبه، رفضت وزيرة الإعلام في البنجاب، عظمى بخاري، هذه الادعاءات، قائلة إن الطائرة المعنية هي جزء من أسطول يتم تطويره لشركة “طيران البنجاب”. وقالت إن الجمهور سيتم إطلاعه على كافة التفاصيل فور الانتهاء من الترتيبات، مشددة على أن الطائرة لم تُشترَ للاستخدام الشخصي أو لكبار الشخصيات.
ومع ذلك، شكك وزير المالية الاتحادي السابق، مفتاح إسماعيل، في تفسير الحكومة خلال برنامج حواري تلفزيوني، قائلاً إنه لا توجد شركة طيران تجارية في العالم تدرج طائرة أعمال فاخرة ضمن عملياتها، معتبرًا أن مثل هذه الطائرات غير مجدية اقتصاديًا. وأكد أن الحكومة تحاول تبرير الإنفاق الباذخ بربط الطائرة بشركة “طيران البنجاب”، مضيفًا أن الطائرة التي تضم 16 مقعدًا مخصصة في الواقع لرئيسة الوزراء وتنقلات كبار المسؤولين.
كما أجرى مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي مقارنات مع خصخصة الخطوط الجوية الدولية الباكستانية (PIA) مؤخرًا، مدعين أنه بينما بيعت الشركة الوطنية بحوالي 10 مليارات روبية، أنفقت حكومة البنجاب مبلغًا يتجاوز ذلك على طائرة فاخرة واحدة فقط.
يُذكر أن الطائرة محل التدقيق هي من طراز “جلف ستريم G500” (Gulfstream G500)، وتقدر قيمتها بنحو 10 إلى 11 مليار روبية. وتشير التقارير إلى أنها مسجلة في الولايات المتحدة تحت الرقم “N144S” ولم تُسجل في باكستان بعد.
كما أعلنت الحكومة الإقليمية عن وظائف شاغرة للإدارة العليا في الشركة، بما في ذلك الرئيس التنفيذي، ورئيس العمليات، والمسؤول المالي الرئيسي، مما يشير إلى تقدم في الجاهزية التشغيلية.



