تتواصل النقاشات في الأوساط العلمية حول مدى تأثير إضافة الحليب إلى الشاي على خصائصه العلاجية، خاصة فيما يتعلق بـ مضادات الأكسدة. وتشير التحليلات المخبرية إلى أن بروتينات الحليب قد ترتبط بمركبات “البوليفينول” الموجودة في الشاي، وهي العناصر المسؤولة عن تعزيز صحة القلب ومكافحة الالتهابات، مما قد يقلل من سرعة وفعالية امتصاص الجسم لها، دون إفقاد المشروب قيمته الغذائية الشاملة.
التفاعل الكيميائي مقابل القيمة المضافة
لا يعني هذا التفاعل الكيميائي تجريد الشاي من فوائده تماماً، بل هو تحول نسبي في طريقة تعامل الجسم مع المركبات النشطة. وفي المقابل، يضيف الحليب عناصر حيوية أخرى للمزيج مثل الكالسيوم والبروتينات، مما يجعل الحكم الصحي على المشروب معتمداً على توازن النظام الغذائي للفرد ككل وليس على هذا التفاعل المنفرد.
مكمن الخطر الحقيقي
يرى خبراء التغذية أن الجدل حول إضافة الحليب لا ينبغي أن يغفل التحدي الأكبر، وهو السكر المضاف. فبينما يظل تأثير الحليب محدوداً، يؤدي الإفراط في التحلية إلى مخاطر مؤكدة تتعلق بزيادة الوزن والأمراض المزمنة. لذا، يظل الشاي الخالي من الإضافات هو “المعيار الذهبي” لدعم الصحة الأيضية والقلبية.
الخلاصة: التنوع والاعتدال
تلعب الفروق الفردية دوراً حاسماً في كيفية الاستفادة من هذا المشروب؛ فبينما يبحث البعض عن أقصى تركيز لمضادات الأكسدة في الشاي المر، يستفيد آخرون من المعادن الموجودة في الحليب. ويبقى المبدأ الغذائي الأصح هو الاعتدال، والتركيز على التنوع الذي يضمن الحصول على الفوائد دون إقصاء أو إفراط.



