دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأحد حركة حماس إلى المضي قدمًا في نزع سلاحها بشكل كامل وفوري، وذلك ضمن خطته لمرحلة ما بعد الحرب في غزة، معلنًا أن أعضاء ما يُسمّى بـ**مجلس السلام** تعهّدوا بتقديم 5 مليارات دولار لإعادة إعمار الأراضي الفلسطينية.
وقال ترامب في منشور على منصته «تروث سوشيال»، قبيل اجتماع للمجلس في واشنطن في 19 فبراير: «من الأهمية بمكان أن تلتزم حماس بالتجريد الكامل والفوري من السلاح».
وأضاف أن مجلس السلام يتمتع «بإمكانات غير محدودة»، مشيرًا إلى ما وصفه بإنجازات دبلوماسية كبرى مرتبطة بالمبادرة.
وأوضح ترامب أنه كشف في أكتوبر الماضي عن خطة تهدف إلى إنهاء الصراع في غزة بشكل دائم، مؤكدًا أن هذه الرؤية اعتُمدت بالإجماع من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. كما قال إن الجهود أسهمت في تسريع إيصال المساعدات الإنسانية بمعدلات قياسية، وضمنت الإفراج عن جميع الرهائن الأحياء والمتوفين.
تعهّد بـ5 مليارات دولار
وأشار ترامب إلى أن الدول الأعضاء في مجلس السلام ستعلن خلال اجتماع مرتقب يوم الخميس عن تعهّد يتجاوز 5 مليارات دولار لإعادة الإعمار والجهود الإنسانية في غزة.
وذكر أنه في الشهر الماضي انضم إليه نحو عشرين عضوًا مؤسسًا في دافوس، خلال الاجتماع السنوي لـ**المنتدى الاقتصادي العالمي**، للاحتفال بالتأسيس الرسمي للمجلس وطرح ما وصفه برؤية جريئة لمستقبل المدنيين في غزة، ولـ«السلام العالمي» في نهاية المطاف.
وكان ترامب قد أطلق مجلس السلام في 23 يناير، بهدف أولي هو ترسيخ وقف إطلاق النار الهش في غزة، قبل أن يوسّع نطاقه ليشمل أدوارًا أوسع، ما أثار مخاوف لدى قوى دولية أخرى. وقال إن المجلس سينسّق مع الأمم المتحدة.
وسيترأس ترامب المجلس، وقد وجّه دعوات لعشرات قادة العالم للانضمام إليه، مؤكدًا رغبته في أن يتناول تحديات تتجاوز غزة، الأمر الذي أثار تحفظات من احتمال تقويض دور الأمم المتحدة كمنصة رئيسية للدبلوماسية العالمية وتسوية النزاعات.
وشارك عدد من القادة والمسؤولين في توقيع ميثاق التأسيس خلال اجتماع دافوس، من بينهم رئيس باراغواي سانتياغو بينيا، ورئيس وزراء باكستان شهباز شريف، ورئيسة كوسوفو فيوسا عثماني، ووزير خارجية المغرب ناصر بوريطة، ورئيس الأرجنتين خافيير ميلي، ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، ورئيس وزراء بلغاريا السابق روزين جيليازكوف، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان.
مشاركة إسرائيلية
قال مسؤولان إسرائيليان إن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر سيحضر أول اجتماع رسمي لمجلس السلام في 19 فبراير.
وأفاد مسؤولون أمريكيون لوكالة رويترز بأن ترامب سيعلن خلال الاجتماع عن خطة متعددة المليارات لإعادة إعمار غزة، إلى جانب تفاصيل حول قوة استقرار مُخوّلة من الأمم المتحدة للأراضي الفلسطينية.
وقال مسؤول رفيع في البيت الأبيض في 11 فبراير إن نحو 35 قائدًا عالميًا التزموا حتى الآن بالانضمام إلى المجلس من أصل نحو 50 دعوة وُجّهت.
وتشمل الدول المشاركة حلفاء من الشرق الأوسط مثل إسرائيل، السعودية، الإمارات العربية المتحدة، البحرين، الأردن، قطر و**مصر، إضافة إلى أعضاء في حلف شمال الأطلسي مثل تركيا والمجر، وكذلك المغرب، باكستان، إندونيسيا، كوسوفو، أوزبكستان، كازاخستان، باراغواي وفيتنام. كما انضمت أرمينيا وأذربيجان** بعد توصلهما إلى اتفاق سلام بوساطة أمريكية في أغسطس الماضي.
مشاركة باكستان
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية أن رئيس الوزراء شهباز شريف سيحضر الاجتماع الأول لمجلس السلام في واشنطن الأسبوع المقبل. وكانت مشاركة باكستان محل انتقادات من أحزاب معارضة اعتبرت القرار اتُّخذ دون مشاورات برلمانية.
وقال شهباز شريف للصحفيين خارج المفوضية الباكستانية في لندن: تلقت باكستان دعوة للانضمام إلى مجلس السلام، وبعد التشاور وافق مجلس الوزراء على ذلك، على أمل أن يتحقق السلام في غزة، وتتم إعادة الإعمار، ويحصل الفلسطينيون على حقوقهم باحترام، ويعمّ السلام المنطقة بأسرها.



