الرئيس زرداري ورئيس الوزراء شهباز يؤكدان التزام باكستان بمواصلة مكافحة التطرف

أكد الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الخميس، التزام باكستان بمكافحة التطرف العنيف والإرهاب والأيديولوجيات القائمة على الكراهية، مشددين على أن البلاد ستواصل كفاحها الوطني ضد جميع أشكال التطرف.

وفي رسالة بمناسبة اليوم الدولي لمنع التطرف العنيف، قال الرئيس إن نهج باكستان يتماشى مع جهود الأمم المتحدة، وينعكس في السياسة الوطنية لمنع التطرف العنيف 2024، التي تركز على الوقاية بدلاً من الاستجابات التفاعلية.

وأضاف أن باكستان طرف في الاتفاقيات الدولية الرئيسية لحقوق الإنسان، وأن إطارها لمكافحة التطرف قائم على التعددية وحقوق الإنسان وسيادة القانون.

وأشار إلى تجربة باكستان في مكافحة الإرهاب، قائلاً إن البلاد قدمت تضحيات جسيمة، لكنها تؤمن بأن السلام الدائم لا يمكن تحقيقه بالقوة وحدها.

وأعرب الرئيس عن قلقه إزاء تصاعد التطرف في مناطق النزاعات، بما في ذلك كشمير وفلسطين، ودعا إلى عمل دولي جماعي لا يوصم أي دين أو مجتمع.

كما حث على تركيز عالمي أكبر على تمكين الشباب، ومواجهة خطاب الكراهية، وتعزيز المجتمعات لمنع انتشار السرديات المتطرفة.

وفي رسالته، قال رئيس الوزراء إن الأيديولوجيات المتطرفة والعنيفة تقوض السلام والاستقرار في المجتمعات وتضعف القيم الإنسانية الأساسية، بما في ذلك التسامح والاحترام المتبادل والإنسانية.

وسلط الضوء على تجربة باكستان، قائلاً إن البلاد قدمت تضحيات غير مسبوقة على مدى عدة عقود في الحرب ضد الإرهاب والتطرف العنيف. وأشاد بتضحيات أفراد القوات الأمنية والمدنيين، واصفاً إياها بمصدر فخر وطني ودليل على عزيمة باكستان.

وأكد رئيس الوزراء أن الإسلام دين سلام يدعو إلى الاعتدال والتسامح والحوار واحترام حياة الإنسان. وشدد على ضرورة حماية الشباب من الأيديولوجيات المتطرفة من خلال توفير التعليم والفرص وتعزيز التفكير الإيجابي.

وأضاف أن العدالة الاجتماعية، والإدماج الاقتصادي، والوئام بين الأديان تشكل أساس السلام المستدام، مشيراً إلى أن المظالم العالمية، والنزاعات الممتدة، والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تسهم في انتشار التطرف والعنف.

وفي إشارة إلى النزاعات غير المحلولة، قال إن الأوضاع في جامو وكشمير المحتلة وفلسطين، حيث يواجه المدنيون الأبرياء القمع وحرمانهم من الحقوق الأساسية، تعكس سلوكاً متطرفاً. ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات فعالة نحو حلول عادلة وسلمية لهذه النزاعات المزمنة.

وأكد رئيس الوزراء أن باكستان ستواصل العمل مع المجتمع الدولي من خلال التعاون والشراكات والاستراتيجيات المشتركة لمواجهة التطرف العنيف وتعزيز نظام عالمي عادل وسلمي، مختتماً بالدعوة إلى التزام جماعي ببناء مجتمع آمن وسلمي ومنسجم.