هنّأ الرئيس آصف علي زرداري المرشد الأعلى لإيران آية الله السيد علي خامنئي والشعب الإيراني بالذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية.
وأفاد بيان نشره حساب رئاسة باكستان على منصة «إكس» أن الرئيس زرداري بعث بتهانيه إلى آية الله خامنئي والشعب الإيراني بهذه المناسبة، مؤكداً عمق الروابط الأخوية المتجذّرة بين باكستان وإيران، ومعبّراً عن تمنياته بالسلام والازدهار للبلدين.
ووفقاً لراديو باكستان، قال الرئيس زرداري إن البلدين يتقاسمان علاقات تقوم على تاريخ ولغة وثقافة وجغرافيا مشتركة، معرباً عن أمله في أن تواصل “روح الأخوة” دعم الرخاء والاستقرار في البلدين وفي المنطقة الأوسع. كما تمنى للمرشد الأعلى موفور الصحة، وقدم الدعاء بالسلام والتقدم والازدهار للشعب الإيراني.
الثورة الإيرانية
تشير الثورة الإسلامية في إيران إلى حركة الاحتجاجات الشعبية الواسعة خلال عامي 1978-1979 التي أنهت حكم الشاه محمد رضا بهلوي وأدت إلى قيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
وقد حظيت الانتفاضة بدعم طيف واسع من القوى، شمل ناشطين دينيين وقوميين علمانيين ويساريين، عارضوا حكم الشاه الاستبدادي وما اعتبره كثيرون نفوذاً أجنبياً مفرطاً في الشؤون الإيرانية.
وبعد أشهر من الإضرابات والمظاهرات في الشوارع، غادر الشاه إيران في يناير 1979، وعاد رجل الدين المنفي روح الله الخميني إلى البلاد في الأول من فبراير، لتسقط الملكية في 11 فبراير 1979.
وفي استفتاء أُجري لاحقاً عام 1979، تمت الموافقة على إقامة جمهورية إسلامية، وتشكّل نظام سياسي جديد يقوم في جوهره على إشراف ديني.
وتُحيي إيران ذكرى الثورة في 11 فبراير (22 بهمن وفق التقويم الفارسي) عبر مسيرات حاشدة في أنحاء البلاد، بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ويختتم هذا التاريخ احتفالات “عشرة الفجر” التي تبدأ مطلع فبراير، إحياءً للفترة الممتدة من عودة الخميني إلى سقوط النظام الملكي.
إحياء الذكرى في ظل تهديد أميركي
تعهد الرئيس الإيراني الأربعاء بأن الجمهورية الإسلامية لن تخضع لما وصفه بالعدوان الخارجي، وذلك في وقت طغى فيه التهديد باحتمال تحرك عسكري أميركي على أجواء إحياء الذكرى، بحسب وكالة فرانس برس.
وأفادت الوكالة بأن محتجين جدّدوا هتافات مناهضة للحكومة من شرفات المباني السكنية، رغم استمرار الحملة الأمنية ضد معارضي النظام الديني، حيث تقول جماعات حقوقية ممولة من الولايات المتحدة إن قوات الأمن قتلت الآلاف.
ولم يستبعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيه ضربات إلى طهران، لكنه ربط قراره بالتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، وليس بطريقة التعامل مع الاحتجاجات. وكان من المقرر أن يجري رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو محادثات مع ترامب الأربعاء.
وعقد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف محادثات غير مباشرة في عمان الجمعة بشأن الملف النووي، غير أنه لم يتضح بعد موعد جولة جديدة أو حتى ما إذا كانت ستُعقد، رغم تصريحات متفائلة من طهران.
كما أجرى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني محادثات في عمان الثلاثاء، قبل أن يتوجه إلى قطر، الحليف الأميركي وأحد دول الخليج الساعية إلى التوسط لتسوية سلمية.
وذكر الديوان الأميري القطري أن الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وترامب ناقشا في اتصال هاتفي “الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والسلام في المنطقة”.
“لن نخضع”
وفي خطاب ألقاه في ساحة آزادي بالعاصمة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة، قال الرئيس مسعود بزشكيان إن إيران لن تخضع لـ“المطالب المفرطة” من واشنطن.
وأضاف: “إيراننا لن تخضع أمام العدوان، لكننا نواصل الحوار بكل قوة مع الدول المجاورة لإرساء السلام والطمأنينة في المنطقة”.
وتتهم إسرائيل ودول غربية طهران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، غير أن بزشكيان جدد التأكيد على أن البرنامج النووي سلمي بالكامل، وأن إيران مستعدة لأي “تحقق” من قبل المفتشين.
وتزامن ذلك مع تجمع حشود في الساحة ورفع آخرين أعلام الجمهورية الإسلامية في أنحاء البلاد احتفالاً بالذكرى الرئيسية للثورة.
ورفع بعض المشاركين صوراً لترامب مرفقة بشعار “سنُخيب آمال أعدائنا”، وفق ما نقلته فرانس برس.
وتشكّل الاحتجاجات والتهديد بالتحرك العسكري الأميركي تحدياً كبيراً للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي تولى المنصب مدى الحياة عام 1989 بعد وفاة الخميني.
وفي وقت متأخر من مساء الثلاثاء، ومع إطلاق الألعاب النارية إحياءً للمناسبة، خرج أشخاص إلى شرفات منازلهم في طهران مرددين هتافات منها “الموت لخامنئي” و“الموت للديكتاتور”، وفق مقاطع مصورة تداولتها قنوات متابعة الاحتجاجات على تطبيق تلغرام ومنصة «إكس»، بينها “وحيد أونلاين” و“مملكته”. غير أن حساب “وحيد أونلاين” يواجه انتقادات من بعض المستخدمين الذين يتهمونه بإضافة تسجيلات صوتية مزيفة إلى مقاطع مؤيدة للحكومة.



