نجحت القوات الجوية الباكستانية في تنفيذ تمرين “النسر الذهبي” ضمن نطاق مسؤولية القيادة الجوية الجنوبية، بهدف التحقق من الجاهزية القتالية والمرونة العملياتية من خلال الاستخدام المتزامن لكامل قدراتها القتالية.
ووفقًا لبيان صحفي صادر عن إدارة العلاقات العامة للقوات المسلحة يوم الثلاثاء، أُجري التمرين وفق مفهوم “قوتين متقابلتين”، مع التركيز على العمليات الشبكية المعززة بالذكاء الاصطناعي، ودمج التقنيات المحلية المتقدمة والابتكارات الذكية تماشيًا مع تطورات البيئة الأمنية الإقليمية.
وجرى تنفيذ العمليات ضمن نظام دفاع جوي متكامل، حيث قامت القوات الصديقة بتهيئة ساحة المعركة من خلال الدمج السلس بين العمليات الحركية وعمليات الفضاء السيبراني والفضاء الخارجي والطيف الكهرومغناطيسي. وشملت المرحلة الحركية استخدام طائرات مقاتلة متعددة المهام قادرة على تنفيذ مبدأ “الإطلاق أولاً، الإصابة أولاً”، ومجهزة بصواريخ جو-جو بعيدة المدى خارج مدى الرؤية، وأسلحة دقيقة بعيدة المدى، بدعم من طائرات الإنذار المبكر والتحكم الجوي وطائرات التزود بالوقود جوًا.
وكان من أبرز محطات التمرين تطبيق مفهوم “التكامل بين المأهول وغير المأهول”، من خلال تشغيل طائرات مسيّرة هجومية بعيدة المدى وذخائر متسكعة في بيئة عملياتية معقدة ومزدحمة ومهددة، ما أكد قدرة القوات الجوية الباكستانية على تنفيذ عمليات عالية الوتيرة في حروب العصر الحديث. وقد أُجري التمرين تحت قيادة وسيطرة موحدة من مركز القيادة والسيطرة متعدد المجالات من الجيل الجديد في مقر القوات الجوية بإسلام آباد.
ويؤكد النجاح في تنفيذ تمرين “النسر الذهبي” التزام القوات الجوية الباكستانية بالحفاظ على أعلى مستويات الجاهزية العملياتية، والاستفادة من الابتكار المحلي لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية.
وفي سياق متصل، تشارك بعثة من القوات الجوية الباكستانية في معرض الدفاع العالمي 2026 المقام في المملكة العربية السعودية، حيث تعرض المقاتلة متعددة المهام JF-17 Thunder Block-III، وطائرة التدريب الأساسية “سوبر مشاق”.
ويُعد معرض الدفاع العالمي 2026 منصة دولية رائدة في مجالي الدفاع والأمن. وتعزز مشاركة القوات الجوية الباكستانية مكانة باكستان كمركز ناشئ للابتكار في مجال الطيران والفضاء والكفاءة العملياتية والحلول الدفاعية الموثوقة.
وتجسد مشاركة باكستان التزامها بعرض قدراتها الوطنية المتقدمة في مجال الصناعات الجوية وتميزها العملياتي المثبت. وتمثل المقاتلة JF-17 Block-III قمة التكنولوجيا القتالية الباكستانية، حيث تتميز بأنظمة إلكترونيات طيران متطورة، ورادار مصفوفة المسح الإلكتروني النشط (AESA)، ومنظومة حرب إلكترونية محسنة، وقدرات اشتباك خارج مدى الرؤية، ما يجعلها مقاتلة من الجيل 4.5 تلبي متطلبات القوات الجوية الحديثة.
إلى جانب ذلك، تبرز طائرة “سوبر مشاق” قدرات باكستان في مجال حلول تدريب الطيارين، إذ تشتهر بموثوقيتها وكلفتها التشغيلية المنخفضة وسهولة صيانتها، وقد تم اعتمادها من قبل عدد من الدول الصديقة، لتظل منصة معيارية في مجال التدريب الأساسي على الطيران.
وتعكس مشاركة القوات الجوية الباكستانية في المعرض رؤية قيادتها لتعزيز التعاون الدفاعي، وترويج الصادرات الدفاعية، وترسيخ الشراكات الاستراتيجية مع الدول الصديقة، حيث يتيح المعرض فرصة للوفود الدولية والمسؤولين العسكريين وقادة صناعة الدفاع للتواصل مع ممثلي القوات الجوية الباكستانية واستكشاف مجالات التعاون والتدريب ونقل التكنولوجيا.



