تحولت مدينة لاهور إلى لوحة نابضة بالألوان والاحتفالات يوم الأحد، حيث بلغت فعاليات مهرجان “بسنت” للطائرات الورقية ذروتها، مسجلةً عودة تقليد ثقافي ظل معلقاً لما يقرب من عشرين عاماً لدواعي السلامة.
من أسطح المنازل والساحات المفتوحة إلى الحدائق والأزقة الضيقة، غصت المدينة بآلاف السكان والزوار الذين ملأوا السماء بطائراتهم الورقية، بينما ترددت أصوات صيحات “بو كاتا” (Bo Kata) الشهيرة في أنحاء الأحياء. وقد ساعدت الرياح المواتية على استمرار الاحتفالات طوال اليوم، حيث اجتمعت العائلات والأصدقاء للترحيب بفصل الربيع.
إجراءات صارمة ونجاح تنظيمي
أشادت رئيسة وزراء إقليم البنجاب، مريم نواز شريف، بالجمهور لالتزامهم باللوائح ومعايير السلامة. وفي رسالة عبر منصة (X)، أعلنت تمديد الاحتفالات حتى الساعة الخامسة من صباح يوم الاثنين ككافأة للمواطنين على سلوكهم المنضبط.
أقيم المهرجان الذي استمر ثلاثة أيام (من 6 إلى 8 فبراير) بموجب “قانون الطيران الورقي في البنجاب لعام 2025″، مع اتخاذ احتياطات صارمة لمنع الحوادث، شملت:
-
حظر الخيوط المعدنية والمغلفة بالزجاج.
-
إلزامية تسجيل الطائرات والخيوط عبر رمز (QR).
-
نشر قوات الشرطة في المناطق الحساسة.
-
توفير وسائل نقل عام مجانية لتسهيل الحركة.
انتعاش اقتصادي وحضور دولي
شهدت المدينة طفرة اقتصادية ملحوظة، حيث انتعشت تجارة صانعي الطائرات والباعة الجائلين والفنادق. وأفادت السلطات أن نحو 900 ألف مركبة دخلت لاهور خلال أيام المهرجان، كما استخدم 1.4 مليون راكب وسائل النقل الحكومية، وهو رقم قياسي جديد للمنقلول في المهرجانات.
وعلى الصعيد الدولي، غطت أكثر من 20 منظمة إعلامية عالمية الحدث، كما شارك في الاحتفالات شخصيات دبلوماسية رفيعة، من بينهم القائمة بأعمال السفير الأمريكي “ناتالي بيكر”، إلى جانب نخبة من نجوم الفن والمجتمع الذين أشادوا بعودة لاهور كمركز ثقافي عالمي.
خاتمة المهرجان
أكدت رئيسة الوزراء مريم نواز أن مفهوم “بسنت آمن” سيمتد ليشمل مدناً أخرى في المستقبل، موضحاً أنه سيتم إعادة فرض الحظر على الطيران الورقي فور انتهاء المدة المحددة للمهرجان لضمان سلامة المواطنين. ومع حلول الليل، استمرت المعارك الورقية تحت الأضواء الكاشفة، لتختتم “بسنت 2026” كرمز لإحياء الثقافة والبهجة المنظمة في قلب البنجاب.



