باكستان وسبع دول إسلامية تحذّر من سياسات إسرائيل التوسعية في الضفة الغربية

حذّرت باكستان، إلى جانب سبع دول إسلامية أخرى، يوم الاثنين، من أن السياسات التوسعية الإسرائيلية في الضفة الغربية تهدف إلى فرض «واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية المحتلة».

وفي بيان مشترك صدر يوم الاثنين، وصف وزراء خارجية كل من باكستان ومصر والأردن والإمارات العربية المتحدة وإندونيسيا وتركيا والمملكة العربية السعودية وقطر الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية بأنها «محاولات متسارعة لضمّها غير القانوني وتهجير الشعب الفلسطيني».

وجاء في البيان، الصادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، أنهم «جدّدوا التأكيد على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة».

ويأتي هذا البيان عقب موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي يوم الأحد على سلسلة من الخطوات التي من شأنها تسهيل شراء المستوطنين للأراضي في الضفة الغربية، ومنح السلطات الإسرائيلية صلاحيات تنفيذية أوسع ضد الفلسطينيين.

وبالاستناد إلى تصريحات لوزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، أفادت موقعتا «يديعوت أحرونوت» و«هآرتس» الإخباريتان بأن هذه الإجراءات تشمل إلغاء أنظمة معمول بها منذ عقود تمنع المواطنين اليهود الأفراد من شراء الأراضي في الضفة الغربية.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الإجراءات الجديدة خطيرة وغير قانونية وترقى إلى مستوى الضم الفعلي.

وحذّرت الدول الإسلامية الثماني في بيانها المشترك من أن استمرار السياسات التوسعية الإسرائيلية في الضفة الغربية سيؤدي إلى تأجيج العنف والصراع في المنطقة.

ورفض الوزراء الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، واعتبروها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وتقويضاً لحل الدولتين.

وانتقدوا هذه الإجراءات غير القانونية واصفين إياها بأنها «اعتداء على الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس المحتلة».

وأضاف البيان أن هذه الإجراءات تقوّض الجهود الجارية لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً أن هذه التدابير غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة «باطلة ولاغية».

وأشار الوزراء إلى أن السياسات الإسرائيلية تشكّل أيضاً انتهاكاً واضحاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 2334، الذي أدان جميع التدابير الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية.

كما أشاروا إلى أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام 2024 خلص إلى أن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار وجودها فيها غير قانونية.

ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى الوفاء بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الأراضي المحتلة، وكذلك التصريحات التحريضية الصادرة عن مسؤوليها.

وشددوا على أن تحقيق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته يظل السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة.