قال الرئيس آصف علي زرداري، يوم الأحد، إن بعض الدول المجاورة أصبحت متواطئة في الأنشطة الإرهابية، من خلال تقديم تمويل مباشر ودعم تقني للجماعات التي تنشط ضد باكستان.
وجاءت تصريحاته أثناء تعبيره عن شكره لقادة العالم على تضامنهم مع باكستان عقب الحادث الإرهابي في إسلام آباد، الذي أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 33 شخصًا وإصابة العشرات، بحسب بيان صادر عن الجناح الإعلامي لأمانة الرئاسة.
وأكد الرئيس زرداري مجددًا موقف باكستان القائل إن الإرهاب لا يمكن مواجهته من قبل دولة واحدة بمعزل عن الآخرين.
وكانت إدانات دولية واسعة قد صدرت عقب قيام انتحاري بإطلاق النار ثم تفجير نفسه عند مدخل إمام بارغاه ومسجد خديجة الكبرى في منطقة ترلاي بإسلام آباد أثناء صلاة الجمعة في 6 فبراير.
وفي وقت لاحق، أعلن وزير الداخلية محسن نقوي أن السلطات اعتقلت العقل المدبر للهجوم الانتحاري المرتبط بتنظيم داعش المحظور، إلى جانب ميسري الهجوم.
وقال الرئيس زرداري إن تجربة باكستان أظهرت أن السماح للجماعات الإرهابية بالحصول على مساحة أو تسهيلات أو إفلات من العقاب عبر الحدود الوطنية يؤدي إلى أن يدفع المدنيون الأبرياء في جميع أنحاء العالم الثمن.
وأضاف أن «بعض الدول المجاورة» أصبحت شركاء في الجريمة من خلال السماح للجماعات الإرهابية بالعمل ضد باكستان، في حين قدمت دول أخرى لها تمويلًا مباشرًا ودعمًا تقنيًا وعسكريًا.
كما انتقد الرئيس زرداري نظام طالبان الأفغاني لسماحه للجماعات الإرهابية بشن هجمات داخل باكستان ضد القوات الأمنية والمدنيين.
وقال إن نظام طالبان جعل الوضع في أفغانستان أسوأ مما كان عليه قبل أحداث 11 سبتمبر، وهي الفترة التي شكلت فيها الجماعات الإرهابية تهديدًا خطيرًا للسلام العالمي.
وأضاف أن الجار الشرقي لباكستان يساعد أيضًا نظام طالبان الأفغاني، ما يشكل تهديدًا ليس لباكستان فحسب، بل للسلام الإقليمي والعالمي.
وفي ختام تصريحاته، شكر الرئيس زرداري قادة الدول والأمم حول العالم على وقوفهم إلى جانب باكستان في هذه اللحظة الأليمة.
وقال إن باكستان تشعر بالتقدير إزاء موجة الدعم والتضامن القوية والصادقة من قادة العالم والحكومات والمنظمات الدولية.
وأشار إلى أن رسائل التعاطف والتضامن قد خففت من آلام الشعب الباكستاني ومنحت القوة للعائلات الثكلى، مؤكدًا أنها جددت التأكيد على أن مكافحة الإرهاب مسؤولية عالمية مشتركة ونضال جماعي للبشرية جمعاء.



