إقامة صلاة الجنازة على شهداء الهجوم الإرهابي على إمام بارگاه ترلاي في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة

أُقيمت يوم السبت صلاة الجنازة على شهداء الهجوم الإرهابي الذي استهدف إمام بارگاه ترلاي، وذلك في إمام بارگاه خديجة الكبرى وجامعة الصادق في إسلام آباد، وسط إجراءات أمنية مشددة.

وتولى الشيخ محمد شفاء نجفي، خطيب إمام بارگاه جامعة الصادق، إمامة صلاة الجنازة. وشهدت المراسم حضور أعداد كبيرة من المواطنين، من بينهم المفتش العام لشرطة إسلام آباد، سيد علي ناصر رضوي. كما قدمت كشافة الإمامية التحية الرسمية للشهداء، في حين انتشرت قوات الشرطة بكثافة وفرضت تدابير أمنية صارمة، حيث خضع جميع المشاركين للتفتيش الدقيق قبل الدخول.

وحضر المراسم زعيم المعارضة العلامة راجا ناصر، والمفتش العام للشرطة رضوي، والمستشار السابق لرئيس الوزراء نديم أفضل تشان، إلى جانب عدد من الشخصيات السياسية والاجتماعية. كما شارك أقارب الشهداء في صلاة الجنازة.

وفي كلمة ألقاها قبل الصلاة، قال العلامة راجا ناصر:
“نحن قوم مسالمون، وهذه ليست قضية سنية–شيعية”، مضيفاً: “لن ننسى أبداً هذا الهجوم على الإمام بارگاه”. كما دعا إلى الشفاء العاجل للمصابين.

اقرأ أيضاً: ورود أنباء عن انفجار في إمام بارگاه بإسلام آباد

ووفقاً للسلطات ومسؤولي المستشفيات، أسفر الهجوم الانتحاري عن مقتل ما لا يقل عن 32 شخصاً وإصابة نحو 169 آخرين، عندما استهدف انتحاري إمام بارگاه في منطقة ترلاي بإسلام آباد أثناء صلاة الجمعة. ووقع الانفجار في إمام بارگاه خديجة الكبرى على أطراف العاصمة، حيث أُبلغ أيضاً عن دوي انفجارات وإطلاق نار أثناء تجمع المصلين لأداء صلاة الجمعة.

ويُعد هذا الهجوم الأكثر دموية في إسلام آباد منذ أكثر من عقد، والأعنف على مستوى البلاد منذ تفجير مسجد بيشاور في يناير/كانون الثاني 2023.

وقد حدد المسؤولون هوية منفذ الهجوم باسم ياسر خان، وهو من سكان بيشاور، ويُعتقد أنه سافر إلى أفغانستان عدة مرات وتلقى تدريبات مسلحة هناك. ولا تزال التحقيقات جارية.

اقرأ المزيد: إقليم البنجاب يوقف احتفالات مهرجان باسنت

وعقب الانفجار، هرعت الفرق الفيدرالية والمحلية، بما في ذلك الشرطة وفرق الإنقاذ، إلى موقع الحادث، فيما وُضعت مستشفيات إسلام آباد في حالة طوارئ لاستقبال المصابين.

وأدان القادة السياسيون والمدنيون الهجوم واعتبروه “جريمة ضد الإنسانية”، متعهدين بتقديم المسؤولين عنه إلى العدالة. كما أعرب الرئيس آصف علي زرداري ورئيس الوزراء شهباز شريف عن بالغ حزنهم إزاء فقدان الأرواح، وقدموا تعازيهم لعائلات الضحايا.