أعلنت قوات الأمن، يوم الجمعة، مقتل 24 إرهابيًا ينتمون إلى وكيل الهند «فتنة الخوارج» في اشتباكين منفصلين نُفِّذا في إقليم خيبر بختونخوا، بحسب بيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR).
وذكر الجناح الإعلامي للجيش أن عمليتين قائمتين على معلومات استخباراتية نُفِّذتا في منطقتي أوراكزاي وخيبر بعد ورود معلومات عن وجود عناصر من الخوارج.
وقال البيان: «بناءً على معلومات عن وجود الخوارج، نفذت قوات الأمن عملية استخباراتية في منطقة أوراكزاي»، مضيفًا أنه خلال العملية اشتبكت القوات مع وكر للمسلحين، وأسفر تبادل كثيف لإطلاق النار عن مقتل 14 إرهابيًا.
وأضافت ISPR أن عملية استخباراتية أخرى نُفِّذت في منطقة خيبر، حيث تم تحييد 10 إرهابيين إضافيين عقب اشتباك مسلح.
وأكد البيان أن «عمليات التمشيط مستمرة للقضاء على أي عنصر خارجي مدعوم من الهند في المنطقة، وأن الحملة المتواصلة لمكافحة الإرهاب في إطار رؤية (عزم الاستحكام) ستستمر بكامل وتيرتها لاجتثاث آفة الإرهاب المدعوم والممول من الخارج من البلاد».
وجاءت هذه العمليات عقب «عملية ردّ الفتنة 1»، التي قُتل خلالها ما لا يقل عن 216 إرهابيًا بعد أن نفذت عناصر من «فتنة الهندستان» هجمات منسقة استهدفت مدنيين في أنحاء إقليم بلوشستان.
وأوضحت ISPR أن 36 مدنيًا أبرياء، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى 22 من أفراد القوات الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون، استشهدوا خلال تلك العمليات.
وكان رئيس وزراء بلوشستان سرفراز بُغتي قد قال إن نحو 200 مسلح هاجموا مناطق مختلفة من الإقليم واستخدموا المدنيين عمدًا دروعًا بشرية، مؤكدًا أن الأراضي الأفغانية تُستَخدم ضد باكستان، وأن قيادات المسلحين ما زالت تنشط عبر الحدود.
وتشهد باكستان تصاعدًا في الهجمات الإرهابية العابرة للحدود منذ سيطرة طالبان على أفغانستان عام 2021، وكانت أقاليم خيبر بختونخوا وبلوشستان الأكثر تضررًا لكونهما محاذيتين للحدود الأفغانية.
وقال مدير عام ISPR الفريق أحمد شريف شودري، في مؤتمر صحفي بتاريخ 6 يناير، إن أجهزة إنفاذ القانون نفذت 75,175 عملية استخباراتية في عموم البلاد خلال عام 2025.
وأوضح أن 14,658 عملية نُفِّذت في خيبر بختونخوا، و58,778 في بلوشستان، و1,739 عملية في باقي أنحاء البلاد.
وأضاف أن 5,397 حادثًا إرهابيًا سُجِّلت على مستوى البلاد خلال العام الماضي، منها 3,811 حادثًا في خيبر بختونخوا، و1,557 في بلوشستان، و29 حادثًا في مناطق أخرى.
كما أشار إلى مقتل 2,597 إرهابيًا خلال عمليات مكافحة الإرهاب العام الماضي، مؤكدًا أن المدنيين والأهداف الرخوة استُهدفوا عمدًا، وأن مسلحين أفغان كانوا متورطين في جميع الهجمات الكبرى.



