أردوغان وولي العهد السعودي يبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية ومشاريع طاقة شمسية بقدرة 5 غيغاواط في تركيا

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الرياض يوم الثلاثاء، وقال إن تركيا عازمة على الارتقاء بالعلاقات مع السعودية إلى مستوى أعلى، بما في ذلك التعاون في مجالي الطاقة المتجددة والصناعات الدفاعية، بحسب ما أفاد به مكتب أردوغان.

وأضاف أردوغان أنه أبلغ ولي العهد أن دعم تركيا لاستقرار سوريا سيستمر، وأن أنقرة ستعمل مع الرياض على إعادة إعمار البلاد، وفق بيان صادر عن الرئاسة التركية.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) يوم الثلاثاء بأن السعودية وقّعت اتفاقية لتطوير وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية في تركيا بإجمالي قدرة تبلغ 5 غيغاواط.

وذكرت الوكالة أن الاتفاقية أُعلن عنها خلال زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى السعودية. وتشمل الزيارة أيضاً مناقشة دعم غزة، وتأييد الحكومة السورية الجديدة في أعقاب الإطاحة ببشار الأسد في عام 2024.

وتعد هذه الزيارة الأولى لأردوغان إلى المملكة منذ يوليو/تموز 2023، والتي جاءت ضمن جولة خليجية هدفت إلى جذب الاستثمارات.

لكن وكالة الأناضول التركية الرسمية أفادت بأن الجانبين سيناقشان أيضاً “تعميق التعاون” بين البلدين، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية، وأضافت أن أردوغان سيتوجه بعد ذلك إلى القاهرة يوم الأربعاء.

وتأتي الزيارة بعد أيام من إفادة مصدرين لوكالة فرانس برس بأن تركيا لن تنضم إلى ميثاق دفاعي مشترك بين السعودية وباكستان. وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قد قال في وقت سابق من هذا الشهر إن بلاده دخلت في محادثات تهدف إلى الانضمام إلى هذا التحالف.

وكانت العلاقات بين الرياض وأنقرة قد توترت بشدة بعد مقتل الصحفي جمال خاشقجي على يد عملاء سعوديين داخل القنصلية السعودية في إسطنبول في أكتوبر/تشرين الأول 2018. وأغضبت تركيا السعودية آنذاك بملاحقتها الحثيثة للقضية، وفتح تحقيق رسمي، وإطلاع وسائل الإعلام الدولية على تفاصيل الجريمة.

ويأتي اللقاء في الرياض قبل أيام من جولة محتملة من المحادثات في تركيا بين الولايات المتحدة وإيران في السادس من فبراير/شباط، وفق ما أفاد به مسؤول عربي لوكالة فرانس برس في وقت سابق اليوم، وذلك بعد دعوة طهران إلى استئناف المحادثات النووية، وتحذير واشنطن من عواقب في حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وقد برز أردوغان كأحد أبرز الوسطاء الذين يقودون جهوداً دبلوماسية لإيجاد حل بين الخصمين اللدودين، في محاولة للحيلولة دون اندلاع صراع مفتوح بين الجانبين.