الولايات المتحدة تسقط طائرة مسيّرة إيرانية اقتربت بشكل عدائي من حاملة طائرات

أسقطت طائرة حربية أميركية شبحية مسيّرة إيرانية كانت تقترب «بشكل عدائي» من حاملة طائرات أميركية أثناء إبحارها في بحر العرب يوم الثلاثاء، بحسب ما قاله متحدث عسكري أميركي.

وقال المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية الكابتن تيم هوكينز في بيان إن «مقاتلة من طراز إف-35 سي تابعة لحاملة الطائرات أبراهام لنكولن أسقطت المسيّرة الإيرانية دفاعًا عن النفس ولحماية حاملة الطائرات والأفراد على متنها».

وأضاف أنه لم يُصب أي من أفراد القوات الأميركية بأذى خلال الحادث، كما لم تتعرض أي معدات أميركية لأضرار.

ويأتي هذا الحادث بعد أيام من تحذير القيادة المركزية الأميركية للحرس الثوري الإيراني من «أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من القوات الأميركية».

وكانت واشنطن قد نشرت مجموعة ضاربة بحرية في الشرق الأوسط تقودها حاملة الطائرات أبراهام لنكولن، في وقت هدد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتدخل عسكريًا عقب الاحتجاجات المناهضة للحكومة في إيران، التي بلغت ذروتها الشهر الماضي.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر بحرية وشركة استشارات أمنية بأن مجموعة من الزوارق الإيرانية اقتربت من ناقلة نفط ترفع العلم الأميركي في مضيق هرمز شمال عُمان.

وقالت شركة فانغارد لإدارة المخاطر البحرية إن الزوارق الإيرانية أمرت الناقلة «ستينا إمبيراتيف» بإيقاف محركها والاستعداد للصعود على متنها، قبل أن تتمكن الناقلة من زيادة سرعتها ومواصلة رحلتها.

وأضافت الشركة أن السفينة لم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية، وأنها كانت مرافَقة بسفينة حربية أميركية، مؤكدة أن مسؤولًا أميركيًا أكد أن الناقلة ترفع العلم الأميركي.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد أعلنت في وقت سابق أن مجموعة من الزوارق المسلحة حاولت اعتراض سفينة على بعد 16 ميلًا بحريًا (30 كيلومترًا) شمال عُمان، من دون تحديد هوية السفينة أو الزوارق.

وأوضحت الهيئة أنها تحقق في الحادث الذي وقع ضمن مسار فصل حركة الملاحة الداخلة إلى مضيق هرمز.

في المقابل، نقلت وكالة فارس الإيرانية شبه الرسمية عن مسؤولين إيرانيين لم تُسمّهم قولهم إن سفينة دخلت المياه الإقليمية الإيرانية من دون التصاريح القانونية اللازمة، وتم تحذيرها وغادرت المنطقة «من دون وقوع أي حادث أمني خاص».

ويُعد مضيق هرمز ممرًا حيويًا يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب.

وتصدر دول منظمة أوبك، بما فيها السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق، معظم نفطها الخام عبر هذا المضيق، خصوصًا إلى آسيا.

وكانت إيران قد احتجزت ثلاث سفن قرب المضيق أو داخله، اثنتين في عام 2023 وواحدة في عام 2024، وجاءت بعض هذه العمليات بعد مصادرة الولايات المتحدة لناقلات مرتبطة بإيران.