أدانت الصين يوم الثلاثاء بشدة موجة الهجمات الإرهابية الأخيرة في إقليم بلوشستان، وجددت دعمها الثابت لباكستان في حربها ضد الإرهاب.
وجاءت هذه التصريحات عقب سلسلة من الهجمات المنسقة التي استهدفت عدة مواقع في بلوشستان خلال عطلة نهاية الأسبوع. ووفقًا لبيان صادر عن إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR)، قُتل 92 إرهابيًا عندما تصدت قوات الأمن للهجمات في أنحاء الإقليم يوم السبت، فيما استُشهد 15 من أفراد القوات الأمنية خلال المواجهات. وأضافت مصادر أمنية لاحقًا أن 22 إرهابيًا آخرين قُتلوا، لترتفع حصيلة الإرهابيين الذين لقوا مصرعهم في العمليات إلى ما لا يقل عن 177.
وخلال إحاطة صحفية، أعرب المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، عن خالص تعازيه للضحايا، وقدم تعاطفه الصادق مع المصابين وأسر القتلى.
وأكد أن الصين تعارض بحزم جميع أشكال الإرهاب، وجددت تأكيدها أنها ستواصل دعم باكستان بكل حزم في جهود مكافحة الإرهاب، وكذلك في الحفاظ على الانسجام والاستقرار الاجتماعي وضمان سلامة الشعب.
وفي السياق ذاته، عقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار اجتماعًا مع السفير الصيني لدى باكستان جيانغ زايدونغ في إسلام آباد.
وذكرت وزارة الخارجية أن الجانبين تبادلا وجهات النظر حول القضايا الثنائية ذات الاهتمام المشترك، إضافة إلى آخر التطورات الإقليمية. وأضافت أن نائب رئيس الوزراء جدد التزام باكستان بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية التعاونية الشاملة بين باكستان والصين، التي توصف بأنها شراكة في جميع الأحوال الجوية.
وكانت جماعة جيش تحرير بلوشستان المحظورة (BLA) قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجمات عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفتها بأنها المرحلة الثانية من “عملية هيروف”.
وقد صنفت الحكومة الباكستانية جيش تحرير بلوشستان وجماعات بلوشية أخرى على أنها “فتنة الهندوستان”، متهمة إياها بالعمل كأدوات بالوكالة لصالح الهند لزعزعة استقرار باكستان عبر حرب هجينة.
وقال مسؤولون إن الجناح الانتحاري لجيش تحرير بلوشستان، المعروف باسم “لواء مجيد”، أقام علاقات مع جماعات إرهابية أخرى معادية لباكستان تنشط انطلاقًا من أفغانستان.
وقد قوبلت الهجمات بإدانات واسعة من حلفاء باكستان الآخرين أيضًا، من بينهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وتركيا، إضافة إلى السفارة الصينية.



