أصدرت وزيرة الخارجية الألمانية تحذيرًا شديد اللهجة لإيران يوم الخميس، مؤكدةً أنها يجب أن تغيّر مسارها وتعمل على معالجة المخاوف الغربية بشأن برنامجها النووي.
وخلال حديثها للصحفيين قبيل اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت يوهان فادهفول إن الدول الأعضاء ستناقش آخر التطورات في إيران وسبل زيادة الضغط عليها من خلال فرض عقوبات أكثر صرامة.
وأضافت:
“لقد دافعت الحكومة الألمانية بقوة عن إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن نظام عقوبات الإرهاب. وأنا واثقة جدًا من أننا سنصل إلى اتفاق مشترك حول هذه المسألة اليوم”،
مشيرةً إلى أن ردّ النظام الإيراني على المتظاهرين المناهضين للحكومة غير مقبول.
وعند سؤالها عن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن هجوم عسكري على إيران، قالت فادهفول إنها لا ترغب في التكهن بهذا الشأن، لكنها حثّت طهران على اغتنام الفرصة الدبلوماسية واتخاذ خطوات نحو التوصل إلى اتفاق.
وقالت:
“اقترح الرئيس الأمريكي على الحكومة الإيرانية إمكانية التوصل إلى اتفاق بشأن نقاط أساسية، وهي في جوهرها نفس النقاط التي طرحها الأوروبيون في إطار مجموعة E3”.
وأكدت فادهفول أن التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج الصواريخ الإيراني وقدراته النووية المحتملة سيكون ذا أهمية كبيرة لألمانيا.
وأضافت:
“آمل في هذه المرحلة أن يتم التوصل إلى اتفاق إيجابي، لأن لا أحد بحاجة إلى صراع جديد. لكن على النظام الإيراني أن يفهم أنه لا يمكنه الاستمرار في سلوكه كما رأيناه في الماضي”.
وشهدت إيران موجات من الاحتجاجات خلال الأسابيع الأخيرة، اندلعت بسبب الانخفاض الحاد في قيمة الريال الإيراني وتدهور الأوضاع الاقتصادية. واتهم مسؤولون إيرانيون الولايات المتحدة وإسرائيل بدعم “مثيري الشغب المسلحين” لخلق ذريعة لتدخل أجنبي، محذرين من أن أي عمل عسكري أمريكي سيقابل برد “سريع وشامل”.
وتقول القوى الغربية إن إيران تعمل على بناء أسلحة نووية، بينما تؤكد طهران أن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية وتلبية احتياجات الطاقة.
وكان قد تم التوصل إلى اتفاق في عام 2015 للحد من تخصيب اليورانيوم الإيراني، لكن الرئيس ترامب انسحب بالولايات المتحدة من الاتفاق خلال ولايته الأولى في عام 2018.
وفي يونيو/حزيران 2025، قصفت الولايات المتحدة ثلاثة منشآت نووية إيرانية خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين طهران وإسرائيل.



