شدّت باكستان مراقبة حدودها بسبب تهديد فيروس نيباه، بعد تأكيد الهند حالتين إصابة

أعلنت باكستان يوم الأربعاء عن فرض مراقبة صحية مشددة ومعززة في جميع نقاط الدخول بعد التنبيهات الإقليمية بشأن فيروس نيباه، وهو مرض حيواني المنشأ شديد الفتك.

يصنّف فيروس نيباه من مسببات الأمراض ذات الأولوية لدى منظمة الصحة العالمية بسبب قدرته على إحداث تفشيات سريعة، ومعدل الوفاة المرتفع بين 40% و75%، وعدم وجود لقاح أو علاج معتمد له حتى الآن. وينتقل الفيروس عن طريق الخفافيش والفواكه وبعض الحيوانات كالخنازير، ويمكن أن يسبب حمى قاتلة مع تورم الدماغ وينتقل مباشرة بين البشر عبر الاتصال الوثيق.

وجّهت السلطات في باكستان بفرض «مراقبة صحية مشددة ومعززة في جميع نقاط الدخول»، بما يشمل المطارات والموانئ والمنافذ البرية، مع إلزام جميع القادمين والركاب وطاقم النقل بالخضوع للفحص الصحي، ومنع دخول أي شخص دون تصريح صحي من خدمات الحدود الصحية. كما تم تكليف المسؤولين بالتحقق من تاريخ السفر والتنقل الكامل للزائرين خلال الـ 21 يوماً الماضية، ومراقبة المسافرين القادمين من المناطق المتأثرة أو عالية الخطورة.

تشمل الإجراءات الفحص الحراري والتقييم السريري، مع الانتباه لأعراض الحمى وأمراض الجهاز التنفسي وأعراض عصبية مثل الارتباك أو تغيّر مستوى الوعي. وأي شخص يشتبه بإصابته يُعزل فوراً ويُدار وفق بروتوكولات الوقاية ومكافحة العدوى، مع إحالة الحالات المشتبه بها إلى مرافق العزل أو المستشفيات المتخصصة وتعقيم وسائل النقل المستخدمة.

وحذرت الحكومة من أن أي تقصير في المراقبة أو السيطرة على العدوى سيُعامل على أنه «إهمال جسيم»، مع ضرورة رفع تقارير يومية للسلطات الوطنية. وتظل هذه الإجراءات سارية «حتى صدور تعليمات جديدة من السلطة المختصة».

وفي السياق نفسه، اتخذت سنغافورة وهونغ كونغ وتايلاند وماليزيا إجراءات عاجلة لمنع انتشار فيروس نيباه خارج الهند، شملت فحوصاً حرارية في المطارات وإجراءات فحص أخرى، بعد تأكيد إصابتين في الهند أواخر ديسمبر، كانتا لموظفي صحة في ولاية البنغال الغربية، وتم تحديد ومتابعة 196 مخالطاً لهم جميعهم سلبيون للفيروس.

يُذكر أن فيروس نيباه ظهر لأول مرة في 1998 بين مزارعي الخنازير في ماليزيا وسنغافورة، ويعتقد العلماء أنه متداول في الخفافيش منذ آلاف السنين، مع تحذير من ظهور سلالة متحورة شديدة الانتقال. وتبلغ حالات الإصابة المتفرقة في الهند بشكل منتظم، خاصة في ولاية كيرالا جنوباً، فيما تُسجل ولاية البنغال الغربية أول حالتين منذ ما يقارب عشرين عاماً.