عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، مؤتمراً صحفياً مطولاً عرض فيه خطته بشأن مستقبل قطاع غزة.
ووفقاً لوكالات الأنباء العالمية، هدّد نتنياهو بأن الجيش الإسرائيلي سيُبقي سيطرته الأمنية على كامل المنطقة الممتدة من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط، بما في ذلك قطاع غزة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن إعادة إعمار غزة لن تتم قبل نزع سلاح حركة حماس بشكل كامل، وتفكيك بنيتها العسكرية، بما في ذلك الأنفاق.
وأوضح أن السيطرة الأمنية على غزة ستبقى بيد الجيش الإسرائيلي إلى أن يتم نزع سلاح حماس بالكامل.
وجاء هذا المؤتمر الصحفي في وقت أُعيدت فيه إلى إسرائيل جثة آخر رهينة إسرائيلي قُتل في غزة، ران غوفيلي.
واكتمل بذلك المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث أعادت حماس جميع الرهائن الإسرائيليين الأحياء، وسلمت أيضاً جثث الرهائن الذين قُتلوا.
وفي المقابل، أفرجت إسرائيل عن مئات الأسرى الفلسطينيين، وأعادت جثامين العشرات.
وبذلك انتهت المرحلة الأولى من أزمة الرهائن. وادعى نتنياهو أن الجمع بين الضغط العسكري والدبلوماسي هو ما أتاح استعادة جميع الرهائن.
كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أن معبر رفح الحدودي مع مصر سيفتح قريباً من الجانبين، إلا أن الحركة عبره ستقتصر على تنقل الأشخاص فقط، دون السماح بإدخال أو إخراج البضائع.
وأضاف أنه قد يُسمح يومياً بدخول نحو 50 شخصاً مع عائلاتهم، مع إخضاع الجميع لإجراءات تفتيش وتدقيق صارمة، مؤكداً أنه لن يُمنع أحد من مغادرة غزة.
وأكد نتنياهو بعبارات حاسمة أنه لن يُسمح بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة.
ونفى أي دور عسكري لقطر أو تركيا، مشدداً على أن قوات من هذين البلدين لن تُنشر في غزة.
وأوضح أن إسرائيل تُجري تدقيقاً صارماً في اللجنة التكنوقراطية المقررة لإدارة الشؤون المدنية في غزة، لضمان عدم ضم أي عناصر مرتبطة بالجناح العسكري لحماس.
وفي ظل تهديدات الرئيس الأميركي بشن هجوم والمخاوف من رد فعل إيراني، حذّر نتنياهو من أنه إذا هاجمت إيران إسرائيل، فسيكون الرد قاسياً إلى حدّ لم تشهده إيران من قبل.
ورغم الأزمة السياسية الداخلية في إسرائيل والخلافات بين شركائه في الائتلاف، قال نتنياهو إن البلاد لا تحتاج إلى انتخابات جديدة في الظروف الراهنة.
وأعرب عن أمله في إقرار الموازنة العامة، وكذلك مشروع القانون المتعلق بإعفاء طلاب المدارس الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية.
وحول مسألة المسؤولية عن هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، قال نتنياهو إن تحديد المسؤوليات يجب أن يتم بعد كشف الحقائق كاملة.
وأشار إلى إمكانية تشكيل لجنة تحقيق يشارك فيها الائتلاف الحكومي والمعارضة معاً، في حين تطالب المعارضة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية مستقلة تابعة للدولة.



