دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران، يوم الأربعاء، إلى الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق بشأن الأسلحة النووية، محذّراً من أن الهجوم الأميركي المقبل سيكون أشدّ بكثير.
وكتب ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي:
«نأمل أن تأتي إيران سريعاً إلى طاولة المفاوضات وأن تتفاوض على اتفاق عادل ومنصف — بلا أسلحة نووية — اتفاق يكون جيداً لجميع الأطراف. الوقت ينفد، والمسألة في غاية الأهمية!».
وأشار الرئيس الأميركي الجمهوري، الذي انسحب من الاتفاق النووي المتعدد الأطراف مع طهران عام 2015 خلال ولايته الأولى في البيت الأبيض، إلى أن تحذيره الأخير لإيران أعقبه هجوم عسكري.
وكتب ترامب: «الهجوم المقبل سيكون أشدّ بكثير! لا تجعلوا ذلك يحدث مرة أخرى». كما قال إن «أسطولاً» آخر يتجه نحو إيران.
وفي وقت سابق من يوم الأربعاء، قالت وسائل إعلام رسمية إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي صرّح بأنه لم يكن على اتصال في الأيام الأخيرة مع المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، ولم يطلب إجراء مفاوضات.
تركيا تحث الولايات المتحدة على بدء محادثات نووية مع إيران
حثّ وزير الخارجية التركي واشنطن على بدء محادثات نووية مع إيران، في مقابلة بُثّت يوم الأربعاء، وذلك مع وصول سفن حربية أميركية إلى المنطقة تحسّباً لضربة محتملة على خلفية حملة القمع التي تشنها طهران ضد الاحتجاجات.
وقال وزير الخارجية هاكان فيدان لقناة الجزيرة القطرية باللغة الإنجليزية:
«من الخطأ مهاجمة إيران. ومن الخطأ بدء الحرب من جديد. إيران مستعدة للتفاوض مجدداً بشأن الملف النووي».
وأضاف: «نصيحتي الدائمة لأصدقائنا الأميركيين كانت: أغلقوا الملفات واحداً تلو الآخر مع الإيرانيين. ابدأوا بالملف النووي وأغلقوه، ثم انتقلوا إلى الملفات الأخرى».
وجاءت تصريحات فيدان بعد تمركز قوة ضاربة بحرية أميركية تقودها حاملة طائرات في مياه الشرق الأوسط، بحسب ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية يوم الاثنين، من دون الكشف عن موقعها الدقيق.
ولم تستبعد واشنطن تدخلاً عسكرياً جديداً ضد طهران على خلفية ردها الصارم على الاحتجاجات.
ومنذ أن بدأت إيران حملة «القمع» في وقت سابق من هذا الشهر، والتي رافقها قطع للإنترنت على مستوى البلاد، بعث الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإشارات متباينة بشأن التدخل.
وتُعد تركيا عضواً في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وتشترك مع إيران بحدود تمتد 530 كيلومتراً، وقد عبّرت مراراً عن معارضتها للعمليات العسكرية التي تستهدف الجمهورية الإسلامية.
وفي الأسبوع الماضي، وصف الرئيس رجب طيب أردوغان الاضطرابات في إيران بأنها «اختبار جديد» لطهران، متعهداً بأن تركيا «ستقف ضد أي مبادرة» من شأنها جرّ المنطقة إلى الفوضى.
وقال إنه يأمل أن تساعد الدبلوماسية والحوار إيران على تجاوز هذه «الفترة المليئة بالفخاخ».
وخلال حديثه للجزيرة، شدد فيدان على أن المشكلات مع إيران يجب معالجتها بشكل منفصل.
وقال: «لا تتعاملوا معها كحزمة واحدة. إذا وضعتم كل شيء في حزمة واحدة، فسيكون من الصعب جداً على أصدقائنا الإيرانيين استيعابها والتعامل معها بجدية».
وأضاف: «في بعض الحالات، قد يبدو الأمر مهيناً لهم. وسيكون من الصعب تبريره ليس فقط لأنفسهم، بل أيضاً لقيادتهم».
وكان الوزير قد أدلى بتصريحات مماثلة يوم الجمعة، حيث قال لقناة NTV التركية إنه زار طهران أواخر العام الماضي، وحثّهم على «اتخاذ خطوات»، معرباً عن اعتقاده بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن الملف النووي «أمر ممكن».
وقال: «الصديق يقول الحقيقة المُرّة، وقد قلت ما كان يجب قوله».
كما دعا فيدان إيران إلى بناء الثقة في المنطقة.
وأضاف: «عندما كنت في إيران قبل شهرين، كنت صريحاً جداً مع أصدقائي الإيرانيين. عليهم أن يبنوا الثقة في المنطقة.



