أصبحت وجهات الترفيه ذات الطابع المجتمعي ركناً أساسياً في المشهد السياحي لإمارة دبي، مع مواصلة الإمارة توسيع وتطوير هذه المساحات الحديثة في مختلف أنحاء المدينة. وتحظى هذه الوجهات بشعبية كبيرة بين العائلات خلال موسم الشتاء المميز في دولة الإمارات، حيث تجمع بين الترفيه المعاصر والتجارب الفنية، وتعمل في الوقت ذاته كمراكز مجتمعية مفتوحة في الهواء الطلق.
وتستقطب هذه الوجهات آلاف الزوار من داخل الدولة ومن مختلف أنحاء العالم، مقدمة أجواء فريدة تعكس التزام دبي بالاستثمار في جودة الحياة، والصحة النفسية، وسلامة المجتمع. ومن أبرز هذه الوجهات مرسى بوليفارد، الوجهة النابضة بالحياة الواقعة على ضفاف خور دبي، و«ذا سكوير»، الوجهة المجتمعية الجديدة في حدائق ند الشبا. ويجمع كلا الموقعين العائلات من خلال أنشطة متنوعة، وأجواء ساحرة، ومزيج من خيارات المطاعم المحلية والعالمية، ما يعزز مكانتهما كوجهتين مفضلتين للترفيه خلال فصل الشتاء.
وتُعد هذه الوجهات المجتمعية جزءاً مهماً من استراتيجية لجنة دبي للذوق العام، التي تهدف إلى الحفاظ على المكانة العالمية لدبي كمدينة تتميز بجمالها الحضري وتناسقها البصري، تماشياً مع خطة دبي الحضرية 2040، مع تعزيز المظهر العام للمدينة وضمان معايير معمارية وتخطيطية متناسقة تدعم طموح الإمارة لتكون واحدة من أجمل المدن وأكثرها ملاءمة للعيش في العالم.
كما تواصل حملة «أجمل شتاء في العالم»، التي أُطلقت تحت شعار «شتاؤنا ريادي» بقيادة وزارة الاقتصاد والسياحة وبالتعاون مع الجهات الوطنية المعنية بالسياحة والثقافة والتراث، تسليط الضوء على الدور المجتمعي الحيوي لهذه الوجهات وإسهامها في تعزيز جودة الحياة في مختلف أنحاء دولة الإمارات.
ويقع مرسى بوليفارد على ضفاف خور دبي، حيث يقدم تجربة ترفيهية وسياحية مميزة تمزج بسلاسة بين الإبداع الفني والتعبير الثقافي وتجارب الطعام الاستثنائية. ويعكس هذا الموقع الهوية المحلية والعالمية الفريدة لدبي، من خلال إطلالاته الخلابة على الواجهة المائية، وممشى الهواء الطلق، والمشاهد البانورامية الممتدة عبر الخور، ما يتيح للزوار استكشاف التراث الثقافي الغني للمنطقة في أجواء خارجية جذابة.
ومع عودته في موسمه الثاني، توسع مرسى بوليفارد ليشمل مساحة مطورة على الواجهة البحرية، حيث يقدم فريق تطوير المرسى نموذجاً رائداً لمشاركة القطاع الخاص في تعزيز الوجهات الحضرية. ويستضيف مرسى بوليفارد مزيجاً حيوياً من أكشاك الطعام المؤقتة، وعروض الأزياء، والعروض الحية، وورش العمل التفاعلية، إلى جانب جدول حافل بالفعاليات. ويمكن لعشاق الطعام الاستمتاع بتشكيلة واسعة من الأطباق المبتكرة المستوحاة من الموروث الثقافي والمعاصرة، والتي أعدها نخبة من أبرز الطهاة المحليين والعالميين. كما يضم الموقع مجموعة متنوعة من المطاعم المحلية والعالمية، إضافة إلى مقاهٍ عالمية شهيرة، تكملها تركيبات فنية إبداعية، وعروض مرايا وأقمشة، وعروض ضوئية ساحرة، وأداءات فنية ديناميكية تتراوح بين ورش العمل التفاعلية والمعارض النابضة بالحياة.
كما يقدم الموقع مجموعة واسعة من الفعاليات الأسبوعية، والتركيبات الفنية المؤقتة، وتجارب الترفيه الحي. وخلال شهر رمضان المبارك، من المقرر أن يقدم مرسى بوليفارد قوائم إفطار وسحور معدّة خصيصاً، مصحوبة بأجواء داخلية وخارجية مميزة.
ومنذ افتتاحها في حدائق ند الشبا، استقطبت وجهة «ذا سكوير» اهتماماً واسعاً من الزوار والسياح من داخل دولة الإمارات وخارجها. وتمتد الوجهة الخارجية على مساحة 21 ألف متر مربع، حيث تجمع بين خيارات راقية لتناول الطعام والترفيه، وتعيد تعريف المساحات المجتمعية من خلال مفهوم عصري للحياة العصرية.
وتضم «ذا سكوير» مجموعة واسعة من أبرز المطاعم المحلية التي تقدم تجارب طهي متنوعة تلبي مختلف الأذواق في مكان واحد. كما يمكن لعشاق الرياضة الاستمتاع بعدة ملاعب لرياضة البادل تنس مجهزة بمرافق احترافية وخيارات حجز إلكترونية، إلى جانب استوديو متكامل يوفر بيئة هادئة لممارسة اليوغا وغيرها من الأنشطة البدنية.
ومنذ إطلاقها في نوفمبر 2024، تطورت «ذا سكوير» لتصبح وجهة ثقافية نابضة بالحياة، تتميز بأجوائها الاجتماعية الحيوية واستضافتها لعدد من أبرز علامات المطاعم المحلية في دولة الإمارات. ويركز التصور الإبداعي للوجهة هذا العام على توسيع نطاق الاحتفالات والأنشطة، وتعزيز عمق وجودة وتنوع تجارب الزوار، بما يعكس التحول الأوسع في أنماط الحياة في دبي ويجسد روح الإمارة الحديثة والمتصلة بالعالم.
ومؤخراً، ركزت أعمال التجديد المدروسة بعناية في «ذا سكوير» على تحسين تجربة الزوار وتعزيز مفهوم المجتمع الترفيهي الشامل. وشملت التحسينات توسيع مرافق مواقف السيارات، وإضافة عناصر جمالية جديدة مثل المسطحات المائية التي تضفي أجواءً أشبه بالمنتجعات، إلى جانب برنامج متجدد باستمرار من العروض الحية، والأنشطة الثقافية، والفعاليات العائلية.



