بحث الرئيس زرداري ونظيره الإماراتي سبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية

التقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري، يوم الثلاثاء، بنظيره من دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث بحث الجانبان سبل تعميق العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبحسب بيان صادر عن الرئاسة، فإن الرئيس زرداري، الذي يقوم حالياً بزيارة رسمية إلى دولة الإمارات تستمر أربعة أيام، عقد اللقاء برفقة وفد رفيع المستوى.

وجاء في البيان أن «الزعيمين ناقشا سبل تعزيز العلاقات الأخوية والتاريخية بين باكستان والإمارات العربية المتحدة».

وأضاف البيان أن الجانبين استعرضا مختلف مجالات التعاون الثنائي، وبحثا فرصاً جديدة في مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، إضافة إلى تعزيز التواصل بين الشعبين، مع التأكيد على الإمكانات الكبيرة لتوسيع الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية.

وأشار الرئيس زرداري إلى أهمية الزيارة الأخيرة لرئيس دولة الإمارات إلى باكستان، معرباً عن «تقديره للدعم المستمر الذي تقدمه الإمارات لتعزيز العلاقات الثنائية».

كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من التطورات الإقليمية والدولية، وجددَا التزامهما بدعم السلام والاستقرار والتنمية المستدامة، وفقاً للبيان.

وأكد البيان أن «زيارة الرئيس زرداري تعكس عمق الصداقة والشراكة الاستراتيجية الدائمة بين باكستان ودولة الإمارات».

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، التقى الرئيس زرداري بوزير التسامح والتعايش في دولة الإمارات الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في أبوظبي، بحسب بيان منفصل للرئاسة، حيث أشاد بقيادة رئيس دولة الإمارات.

وأشار البيان إلى أن اللقاء أكد أهمية تعزيز الحوار والشمولية والتعايش السلمي.

وأضاف أن الرئيس زرداري أشاد بالرؤية القيادية لرئيس دولة الإمارات، مثنياً على «النهج الوطني الإماراتي القائم على التسامح والأخوة الإنسانية، والذي جعل الدولة نموذجاً عالمياً رائداً في الانسجام بين المجتمعات المتنوعة».

كما قدّر نجاح الإمارات في تعزيز الوحدة والاحترام المتبادل بين أكثر من 200 جنسية، واعتبره نموذجاً ملهماً للتلاحم الاجتماعي.

وأكد الرئيس زرداري أن هذه القيم «تتوافق بشكل وثيق مع التزام باكستان بالانسجام بين الأديان، والاندماج الاجتماعي، واحترام التنوع الثقافي والديني، كما هو منصوص عليه في الدستور والتقاليد المجتمعية».

وحضر اللقاء كل من السيدة الأولى بيبي آصفہ بوتو زرداري، ورئيس حزب الشعب الباكستاني بلاول بوتو زرداري، ووزير الداخلية محسن نقوي، وسفير باكستان لدى دولة الإمارات.

وفي سياق متصل، قام المدير العام والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ أبوظبي، محمد جمعة الشامسي، بزيارة مجاملة للرئيس زرداري.

وأفاد بيان منفصل بأن الرئيس ثمّن «الاستثمارات طويلة الأمد للمجموعة ودورها المتنامي في قطاع الموانئ والخدمات اللوجستية في باكستان»، واصفاً إياها بأنها ركيزة أساسية للتعاون الاقتصادي بين باكستان والإمارات.

وأشار إلى أن الاستثمارات الجارية للمجموعة في ميناء كراتشي تسهم بشكل كبير في تعزيز الطاقة الاستيعابية والكفاءة والتنافسية الإقليمية للموانئ.

وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على أن «توسيع وتحديث البنية التحتية للموانئ من شأنه تعزيز حركة التجارة ودعم التنمية الاقتصادية الشاملة في باكستان والتجارة البحرية للبلاد».

كما رحب الرئيس زرداري بافتتاح مكتب تمثيلي لمجموعة موانئ أبوظبي في إسلام آباد، وأشاد بالتعاون في مجالات الرقمنة وتسهيل الإجراءات الجمركية بهدف تحسين كفاءة التجارة.

ووفقاً لوزارة الخارجية، سيعقد الرئيس خلال زيارته الرسمية التي تستمر أربعة أيام لقاءات رفيعة المستوى مع القيادة الإماراتية لمراجعة «كامل نطاق العلاقات الثنائية، لا سيما في مجالات التجارة والشراكة الاقتصادية، والدفاع والأمن، والتواصل بين الشعبين».

وأضاف البيان أن الزيارة، التي تأتي عقب الزيارة القصيرة التي قام بها رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى باكستان الشهر الماضي، «تعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين وتؤكد الالتزام بتحويل الصداقة القوية بين باكستان والإمارات إلى شراكة مثمرة للطرفين.