أكد رئيس الوزراء شهباز شريف، يوم الثلاثاء، على ضرورة توسيع مجالات التعاون بين باكستان وميانمار.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء خلال لقائه وزير خارجية ميانمار ثان سوي، الذي يقوم حالياً بزيارة رسمية إلى إسلام آباد تستمر أربعة أيام، وذلك بحسب بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء.
وذكر البيان: «رحّب رئيس الوزراء بالضيف الزائر، وجدّد التزام باكستان بتعزيز علاقاتها التاريخية مع ميانمار، مشدداً على أهمية توسيع التعاون في مجالات التجارة والانخراط الاقتصادي، والتعليم، والثقافة، وبناء القدرات، وتعزيز التواصل بين الشعوب».
كما أعرب رئيس الوزراء عن تقديره لتعاون ميانمار في مكافحة الاتجار بالبشر، ولدعمها مشاركة باكستان مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان).
من جانبه، شكر وزير خارجية ميانمار رئيس الوزراء شهباز شريف على حفاوة الاستقبال التي حظي بها هو والوفد المرافق له.
وأضاف البيان أن الوزير نقل تحيات وتمنيات قيادة ميانمار، وأعرب عن رغبة بلاده في توسيع علاقاتها مع باكستان في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
كما عبّر عن امتنانه لدعم باكستان لميانمار عقب الزلزال الذي ضرب البلاد والدول المجاورة، بما فيها تايلاند، في شهر مارس الماضي.
وكان البلدان قد اتفقا، يوم الاثنين، على تجديد وتعزيز العلاقات الثنائية من خلال توسيع التبادل التجاري، وتعزيز التواصل بين الشعوب، والتبادلات الأكاديمية، في خطوة تعكس إعادة تنشيط دبلوماسية بعد سنوات من محدودية التفاعل.
وجاء هذا التفاهم خلال محادثات على مستوى الوفود بين نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار ونظيره الميانماري ثان سوي، أعقبها مؤتمر صحفي مشترك في إسلام آباد.
وقال إسحاق دار إن المباحثات كانت «مثمرة وشاملة»، مشدداً على الحاجة إلى مبادرات مستدامة ومنظمة وذات نتائج ملموسة، لا سيما في مجال بناء القدرات.
وأضاف أن زيارة وزير خارجية ميانمار تعكس الأهمية التي يوليها الجانبان لإحياء العلاقات، داعياً إلى حل جميع القضايا الخلافية عبر الحوار والدبلوماسية.
وشهدت العلاقات بين باكستان وميانمار فترة من الجمود في السنوات الأخيرة، إلى حد كبير بسبب أزمة الروهينغيا، إذ أدانت باكستان معاملة ميانمار للأقلية المسلمة في المحافل الدولية، بما في ذلك منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة، إلى جانب تقديمها مساعدات إنسانية واستضافتها لاجئين.
ورغم تلك التحديات، تشير التحركات الأخيرة إلى توجه عملي جديد في العلاقات بين البلدين.
كما شدد إسحاق دار، يوم الاثنين، على أهمية تعميق الروابط الأكاديمية وتعزيز مشاركة الشباب، مؤكداً أن باكستان تثمّن علاقاتها «الودية والمتينة» مع ميانمار، وتحرص على توسيع التعاون في مختلف المجالات ذات المنفعة المتبادلة.



