أعلنت الولايات المتحدة، يوم الاثنين، أن مجموعة هجومية بحرية أميركية تقودها حاملة طائرات انتشرت في مياه الشرق الأوسط، في وقت حذّرت فيه طهران من أنها مستعدة للرد على أي هجوم أميركي قد يُشن رداً على حملة القمع ضد الاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وانطلقت الاحتجاجات في أواخر ديسمبر بدوافع اقتصادية، قبل أن تتحول إلى حركة جماهيرية واسعة ضد الجمهورية الإسلامية، مع مظاهرات حاشدة في الشوارع لعدة أيام اعتباراً من 8 يناير.
غير أن منظمات حقوقية اتهمت السلطات بقمع الحركة بعنف غير مسبوق، عبر إطلاق النار على حشود المحتجين تحت غطاء قطع الإنترنت، الذي دخل يومه الثامن عشر، وهو أطول انقطاع تفرضه إيران في تاريخها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد هدّد في وقت سابق بالتدخل، قائلاً الأسبوع الماضي إن واشنطن ترسل «أسطولاً ضخماً» إلى المنطقة «تحسباً لأي طارئ».
ويعزز انتشار مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» بشكل كبير القوة النارية الأميركية في المنطقة.
وقد دعمت الولايات المتحدة وشاركت لفترة وجيزة في الحرب التي خاضتها إسرائيل ضد إيران لمدة 12 يوماً في يونيو، وبينما بدا أن ترامب تراجع الأسبوع الماضي عن تهديداته بتدخل عسكري جديد، فإنه لم يستبعد هذا الخيار أبداً.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في منشور على منصة «إكس» إن مجموعة أبراهام لنكولن وصلت إلى المنطقة، مضيفة أن السفن «منتشرة حالياً في الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين».
«ردّ يبعث على الندم»
من جانبها، حذّرت وزارة الخارجية الإيرانية يوم الاثنين من «ردّ شامل ومُحدث للندم على أي عدوان».
وقال المتحدث باسم الوزارة، إسماعيل بقائي، إن إيران «واثقة من قدراتها الذاتية».
وأضاف، في إشارة واضحة إلى حاملة الطائرات أبراهام لنكولن: «وصول مثل هذه البارجة لن يؤثر على عزيمة إيران وجديتها في الدفاع عن الشعب الإيراني».
وفي السياق ذاته، ظهر لوح إعلاني جديد معادٍ للولايات المتحدة في ساحة انقلاب (إنقلاب) وسط طهران، يُظهر ما يبدو أنه تدمير لحاملة طائرات أميركية.
وجاء في العبارة المكتوبة بالإنجليزية على اللوحة: «من يزرع الريح يحصد العاصفة».
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) عن قائد البحرية الإيرانية شهرام إيراني قوله يوم الاثنين: «القوة البحرية الإيرانية ليست دفاعية فحسب، بل تعمل أيضاً كمرساة للاستقرار في المنطقة».
وفي لبنان، نظّم حزب الله تجمعاً دعماً للجمهورية الإسلامية، تضمن كلمة لأمينه العام نعيم قاسم، الذي حذّر من أن «أي حرب على إيران هذه المرة ستشعل المنطقة».
من جهتها، قالت دولة الإمارات العربية المتحدة، الجارة الخليجية لإيران والتي تستضيف قاعدة جوية أميركية، إنها لن تسمح بشن أي هجمات على إيران انطلاقاً من أراضيها.



