أوضح وزير التخطيط أحسن إقبال أن باكستان لم تعترف بإسرائيل، وإنما انضمت إلى “مجلس السلام” من أجل دعم السلام في فلسطين، إلا أن هذه الخطوة أثارت استياءً كبيراً لدى الهند والمعارضة داخل باكستان.
وخلال مخاطبته تجمعاً عاماً في نارووال يوم الأحد، قال إقبال إن مشاركة باكستان في “مجلس السلام” الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب كانت تقتصر على الجهود الرامية إلى إحلال السلام في فلسطين، غير أن هذه الخطوة تسببت في “انزعاج عميق” لدى خصومه السياسيين.
وأضاف أن المعارضة والهند تتفاعلان بسلبية كلما أحرزت باكستان تقدماً، بما في ذلك مع صندوق النقد الدولي. وقال: “كلما نجح برنامج مع صندوق النقد الدولي، تشعر حركة PTI والهند بالانزعاج. لغة PTI تشبه لغة الهند، لكن باكستان ستواصل التقدم”.
وكان رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي كان في دافوس لتوقيع ميثاق المجلس في إطار الجهود لدعم تنفيذ خطة السلام في غزة، قد انضم إلى قادة عالميين آخرين في تأييد المبادرة. وكان ترامب قد أطلق “مجلس السلام”، الذي يركز في مرحلته الأولى على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، يوم الخميس.
وكانت باكستان من بين الدول المدعوة للانضمام إلى المجلس. وقد تعرض الإعلان عن الانضمام لانتقادات شديدة من نواب المعارضة الذين هاجموا الحكومة بسبب اتخاذ هذه الخطوة دون مشاورة البرلمان.
واتهم الوزير قادة المعارضة بنشر ادعاءات كاذبة، وقال إنهم يواجهون الآن عواقب أفعالهم. وأضاف: “الذين وصفوا الآخرين باللصوص نهبوا الاقتصاد الوطني بمبلغ 60 مليار روبية، وهم اليوم يقضون حكماً بالسجن لمدة 14 عاماً”.
وقال إقبال إن رئيس الوزراء السابق عمران خان “سمم السياسة بالكراهية” واتهم حكومته بسوء إدارة الاقتصاد. وأضاف: “شخص لم يدِر حتى مجلس اتحاد محلي أصبح رئيساً للوزراء، ودمر الاقتصاد. حكومة PTI تركت وراءها عجزاً هائلاً كان من الصعب على أي شخص التعامل معه”.
وأشار إلى أن باكستان تتلقى الآن التهاني عالمياً على نجاحها في إنعاش الاقتصاد. وقال: “لو أفلست باكستان، لما استطعنا كسب معركة الحقيقة”، مضيفاً أن باكستان ردت على “العدوان الهندي” بطريقة “غير مسبوقة في التاريخ”.
وأوضح إقبال أن البلاد تستثمر في تنمية الشباب، بما في ذلك توفير أجهزة لابتوب وإرسال 1000 خبير زراعي إلى الصين لتعلم تقنيات الزراعة الحديثة. وقال: “نحن لا نوزع الماعز والدجاج؛ بل نجهز شبابنا بالمهارات والتكنولوجيا”.
كما وعد بتحويل منطقة فتوال في مقاطعة نارووال إلى أكبر منطقة لإنتاج الزهور في البلاد، وقال إن باكستان تتمتع حالياً بعلاقات نموذجية مع الدول الصديقة. وأضاف: “رئيس الوزراء شهباز شريف يحظى باحترام في جميع أنحاء العالم”.
وفي إشارة إلى إقليم البنجاب، قال إقبال إن الإقليم يشهد “تنمية غير مسبوقة” تحت قيادة رئيسة الوزراء مريم نواز، مقارناً ذلك بما وصفه بسوء الإدارة خلال فترة رئيس الوزراء السابق للإقليم عثمان بزدار.
ما هو “مجلس السلام” الذي أطلقه ترامب؟
اقترح ترامب “مجلس السلام” لأول مرة في سبتمبر الماضي عندما أعلن خطته لإنهاء الصراع في غزة. ثم أوضح لاحقاً أن نطاق عمل المجلس سيتوسع ليشمل نزاعات أخرى حول العالم.
وسيكون الرئيس الأميركي الرئيس الافتتاحي للمجلس، الذي سيتولى مهمة تعزيز السلام حول العالم والعمل على حل النزاعات.
وينص الميثاق على أن مدة عضوية الدول ستكون ثلاث سنوات فقط، ما لم تدفع كل دولة مليار دولار لتمويل أنشطة المجلس والحصول على عضوية دائمة.
وقد سمّى البيت الأبيض كلاً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص لترامب ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وصهر ترامب جاريد كوشنر، كأعضاء في المجلس التنفيذي التأسيسي للمبادرة.



