وقّع رئيس الوزراء شهباز شريف وقادة عالميون آخرون، يوم الخميس، على ميثاق «مجلس السلام» الذي يترأسه رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، والذي قدّمه كمنصة لحل النزاعات الدولية.
وكان من المتصور في البداية أن يكون هذا المجلس آلية لمعالجة حرب إسرائيل على غزة، إلا أن ميثاقه لا يقيّد صلاحياته بالأراضي الفلسطينية المحتلة فقط.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت خلال حفل التوقيع الذي عُقد في دافوس بسويسرا:
«مبروك أيها الرئيس ترامب، لقد دخل الميثاق حيز التنفيذ الكامل، وأصبح مجلس السلام الآن منظمة دولية رسمية».
وقال ترامب عن الموقّعين:
«كل واحد منهم صديق لي. أنا أحبهم جميعاً».
وأضاف:
«تقريباً كل دولة تريد أن تكون جزءاً منه. أرسلنا الدعوات قبل أيام قليلة، والدول الموجودة هنا تصادف وجودها في دافوس».
وأعلن الرئيس الأميركي:
«كل من في هذه القاعة نجم […] هناك سبب لوجودكم هنا. وعندما تستخدمون هذا العبقري الملهم من أجل السلام، فلن يكون لنقيض السلام أي فرصة».
وفي إشارة إلى الموقّعين في مستهل كلمته، قال ترامب:
«نحن نشعر بتكريم حقيقي لحضوركم اليوم. قادة دول، وفي معظم الحالات قادة يتمتعون بشعبية كبيرة، وفي بعض الحالات ليسوا كذلك».
وكان من بين الحضور رئيس الوزراء شهباز شريف، وذلك بعد أن قبلت باكستان يوم الأربعاء دعوة ترامب للانضمام إلى مجلس السلام.
وبعد كلمة الرئيس الأميركي، تناوب رؤساء الدول على توقيع ميثاق المجلس خلال الاجتماع الذي عُقد في دافوس بسويسرا.
وفي وقت سابق من اليوم، كتب نائب رئيس الوزراء إسحاق دار على منصة «إكس» أنه كان أيضاً في دافوس لحضور مراسم التوقيع.
ترامب: نهاية حماس إذا لم تنزع سلاحها
وخلال كلمته، قال الرئيس الأميركي أيضاً إن على حركة حماس نزع سلاحها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وإلا فسيكون ذلك «نهايتها».
وقال:
«عليهم التخلي عن أسلحتهم، وإذا لم يفعلوا ذلك، فسيكون ذلك نهايتهم».
وأضاف:
«نحن ملتزمون بضمان أن تكون غزة منزوعة السلاح، وتُدار بشكل سليم، وتُعاد إعمارها بشكل جميل»، مؤكداً أنه «يمكننا التوسع إلى ملفات أخرى مع نجاحنا في غزة».
وقال ترامب:
«عندما يكتمل تشكيل هذا المجلس، يمكننا أن نفعل تقريباً أي شيء نريده، وسنفعله بالتنسيق مع الأمم المتحدة»، مضيفاً أن الجمع بين مجلس السلام والأمم المتحدة قد يكون «فريداً جداً للعالم».
واستذكر الرئيس الأميركي أنه في إطار المرحلة الأولى من خطة وقف إطلاق النار، «حافظنا بصعوبة […] على وقف إطلاق النار في غزة، وقدمنا مستويات قياسية من المساعدات الإنسانية».
وقال:
«قدمنا المساعدات، كما تعلمون، كنتم تسمعون سابقاً أن الجميع كانوا يتضورون جوعاً وأن الوضع كان فظيعاً. لم تعد تسمعون ذلك الآن»، مشيراً إلى الإفراج عن 20 محتجزاً إسرائيلياً وتسليم جثامين معظم القتلى.
وأكد ترامب:
«إن الخطوات الأولى نحو يوم أكثر إشراقاً للشرق الأوسط ومستقبل أكثر أمناً للعالم تتكشف أمام أعينكم».
وأضاف:
«معاً نحن في موقع يمنحنا فرصة مذهلة — بل لا أسميها فرصة، بل ستحدث — لإنهاء عقود من المعاناة، ووقف أجيال من الكراهية وسفك الدماء، وصناعة سلام جميل ودائم ومجيد لتلك المنطقة، وللعالم كله، لأنني أعتبر العالم منطقة واحدة».
كما زعم ترامب أن إيران ترغب في إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، وأن واشنطن مستعدة لذلك، قائلاً:
«وإيران تريد التحدث، وسنتحدث».
وأشار أيضاً إلى الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية في يونيو 2025، قائلاً:
«لا يمكن السماح بحدوث ذلك»، في إشارة إلى موقف الولايات المتحدة من أن طهران تخطط لبناء أسلحة نووية.



