باكستان تهاجم الهند بسبب استهداف المساجد في جامو وكشمير المحتلة من قبلها

نددت باكستان، يوم السبت، بالهند بسبب ما وصفته بـ«تصنيف المساجد» ولجان إدارتها في جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند بشكل غير قانوني (IIOJK)، واعتبرت ذلك «تدخلًا سافرًا في الشؤون الدينية».

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن هذه الإجراءات تعكس «محاولة قسرية أخرى لترهيب وتهميش السكان المسلمين» في الإقليم.

وأضاف البيان: «إن الجمع القسري للبيانات الشخصية والصور والانتماءات المذهبية للعاملين في الشأن الديني يُعد مضايقة ممنهجة، تهدف إلى بث الخوف بين المصلين وعرقلة ممارسة شعائرهم الدينية بحرية».

ويأتي هذا البيان بعد أيام من كشف مجموعة بحثية مقرها الولايات المتحدة عن معطيات صادمة بشأن أوضاع الأقليات في الهند.

وأفاد «مختبر كراهية الهند» بأن خطاب الكراهية ضد الأقليات، بما في ذلك المسلمين والمسيحيين في الهند، ارتفع بنسبة 13% في عام 2025، مع وقوع معظم الحوادث في الولايات التي يحكمها حزب بهاراتيا جاناتا القومي الهندوسي بزعامة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.

وقالت وزارة الخارجية في بيانها إن الخطوة الهندية الأخيرة تأتي في إطار نمط أوسع من «الإسلاموفوبيا المؤسسية التي تقودها أيديولوجية هندوتفا لحكومة الاحتلال الهندية».

وأضافت: «إن الاستهداف الانتقائي للمساجد ورجال الدين المسلمين يكشف بوضوح الطابع التمييزي والطائفي لهذه السياسات».

وأكدت إسلام آباد أن شعب جامو وكشمير المحتلة يتمتع بحق غير قابل للتصرف في ممارسة دينه دون خوف أو إكراه أو تمييز.

وجددت وزارة الخارجية تضامنها الثابت مع الشعب الكشميري، مؤكدة أنها ستواصل رفع صوتها ضد جميع أشكال الاضطهاد الديني والتعصب التي تستهدف الكشميريين.

وقالت منظمات حقوقية، من بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، إن الانتهاكات بحق الأقليات شهدت تصاعدًا في الهند منذ تولي مودي السلطة عام 2014.

ومنذ ذلك الحين، أقرت الحكومة الهندية عدة قوانين مثيرة للجدل، من بينها قانون الجنسية القائم على الدين، وتشريعات مناهضة للتحول الديني تمس حرية المعتقد، وإلغاء الوضع الخاص لإقليم جامو وكشمير ذي الأغلبية المسلمة عام 2019، وهدم ممتلكات مملوكة لمسلمين.

ولم تقتصر خطابات الكراهية والمعاملة التمييزية على المسلمين فقط، كما ظهر خلال احتفالات عيد الميلاد الأخيرة في الهند.

فقد هاجمت حشود عنيفة وخرّبت زينة عيد الميلاد في أجزاء من البلاد خلال ديسمبر الماضي.

وفي ولاية تشاتيسغاره، قامت مجموعة مسلحة بالعصي الخشبية بتخريب زينة ومنشآت عيد الميلاد قبيل الاحتفال بالمناسبة المسيحية.

وفي حادثة أخرى، قامت جماعة «فيشفا هندو باريشاد باجرانغ دال» بتخريب مدرسة خلال التحضيرات لعيد الميلاد في منطقة نالباري بولاية آسام.

كما أقدم أعضاء من الحزب اليميني المتطرف على إحراق وإتلاف مستلزمات الاحتفال، ونظموا احتجاجًا ضد احتفالات عيد الميلاد في نالباري.