الرئيس الإيراني يقول إن أي هجوم على المرشد الأعلى سيُعد إعلان حرب

حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الأحد، من أن أي هجوم على المرشد الأعلى للبلاد آية الله علي خامنئي سيُعد إعلان حرب.

وقال بزشكيان في منشور على منصة إكس: إن أي اعتداء على القائد العظيم لبلادنا يُعد بمثابة حرب شاملة مع الأمة الإيرانية»، وذلك في ردٍّ واضح على تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب قال فيها إنه حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

وفي سياق متصل، قال مرصد إن عودة محدودة لخدمة الإنترنت شهدتها إيران يوم الأحد، بعد عشرة أيام من فرض السلطات قطعًا للاتصالات في ظل احتجاجات عنيفة.

وكانت التظاهرات قد اندلعت في أواخر ديسمبر بسبب الغضب من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتحوّلت إلى احتجاجات اعتُبرت على نطاق واسع أكبر تحدٍ للقيادة الإيرانية منذ سنوات.

وتراجعت الاحتجاجات عقب حملة قمع نفذتها قوات الأمن في ظل انقطاع الاتصالات الذي بدأ في 8 يناير مع تصاعد حجم الاحتجاجات وحدّتها.

وقال مسؤولون إيرانيون إن التظاهرات كانت سلمية في بدايتها قبل أن تتحول إلى «أعمال شغب»، وألقوا باللوم على تدخلات خارجية من خصمي إيران، الولايات المتحدة وإسرائيل.

وكان ترامب، الذي دعم وشارك إسرائيل في حربها التي استمرت 12 يومًا ضد إيران في يونيو، قد هدد مرارًا باتخاذ إجراءات عسكرية جديدة ضد طهران إذا قُتل متظاهرون.

وعلى الرغم من أن واشنطن بدت وكأنها تراجعت عن التصعيد، فإن ترامب هاجم المرشد الأعلى الإيراني — الذي يتولى السلطة منذ 37 عامًا — في مقابلة مع موقع «بوليتيكو» يوم السبت، قائلًا إنه «حان الوقت للبحث عن قيادة جديدة في إيران.

ومع تبادل التصريحات الحادة بين قادة في واشنطن وطهران، قال مسؤولون إيرانيون إن الهدوء عاد إلى الشوارع.

وشوهدت قوات أمن مزودة بآليات مدرعة ودراجات نارية في وسط طهران، بحسب مراسلي وكالة فرانس برس.

كما ظهر لافتة جديدة في وسط طهران تُظهر مجموعة من أحجار الدومينو تحمل صورًا من بينها شاه إيران السابق، والرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وترامب، مع عبارة: سقوط الدومينو.

وأُعيد فتح المدارس يوم الأحد — علمًا بأن عطلة نهاية الأسبوع في إيران تقع يومي الخميس والجمعة — بعد إغلاق استمر أسبوعًا، فيما قالت السلطات إن خدمة الإنترنت ستُعاد تدريجيًا، بحسب ما أفادت به وكالة تسنيم للأنباء يوم السبت.

لن يُستثنوا

وقال خامنئي يوم السبت إن «بضعة آلاف» قُتلوا على يد ما وصفهم بـ«عملاء» الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما أفادت وسائل إعلام محلية بسقوط عدد من القتلى في صفوف قوات الأمن.

وأضاف خامنئي أن السلطات «يجب أن تكسر ظهر مثيري الفتنة»، في وقت تحدثت فيه وسائل إعلام محلية عن آلاف الاعتقالات.

ويوم الأحد، شدد المتحدث باسم السلطة القضائية الإيرانية أصغر جهانغير على أن محاكمات سريعة ستُجرى، محذرًا من أن بعض الأفعال تستوجب عقوبة الإعدام بتهمة «المحاربة»، أي «محاربة الله».

وقال: كل من لعب دورًا حاسمًا في هذه الدعوات إلى العنف، التي أدت إلى إراقة الدماء وإلحاق أضرار جسيمة بالمال العام، لن يُستثنى.

وتزايد القلق إزاء التهديد بتطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين المعتقلين، في وقت قال فيه ترامب إن إيران ألغت مئات أحكام الإعدام.