باكستان تأمل في تحقيق السلام مع إيران بعد تراجع ترامب

أعربت باكستان، يوم السبت، عن رغبتها القوية في إحلال السلام والاستقرار في إيران وفي المنطقة الأوسع، وذلك خلال اتصال هاتفي أجراه نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار مع نظيره الإيراني سيد عباس عراقجي، في ظل استمرار الاحتجاجات التي اندلعت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة في البلد المجاور.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية، بحث دار وعراقجي الوضع الراهن في إيران إلى جانب التطورات الإقليمية الأوسع. وأعرب نائب رئيس الوزراء عن أمله في أن يسود الهدوء والاستقرار، بينما اتفق الجانبان على مواصلة المشاورات الثنائية الوثيقة بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وقالت وزارة الخارجية: «تحدث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السيناتور محمد إسحاق دار مع وزير خارجية إيران سيد عباس عراقجي. وناقشا الوضع الحالي في إيران والمنطقة الأوسع. وأعرب نائب رئيس الوزراء/وزير الخارجية عن الأمل في السلام والاستقرار، واتفق الجانبان على مواصلة المشاورات الثنائية».

ويُعد هذا الاتصال الثاني بين وزيري الخارجية منذ اندلاع الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية في 28 ديسمبر، والتي جاءت إلى حد كبير نتيجة الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المواطنون العاديون في ظل ارتفاع معدلات التضخم وغلاء المعيشة.

غير أن إيران اتهمت عناصر مدعومة من الخارج بالوقوف وراء الاضطرابات. وقد استقطبت التظاهرات اهتمامًا إقليميًا ودوليًا في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متزايدة تشمل إيران.

وفي مرحلة ما، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمهاجمة إيران، لكنه بدا أنه أرجأ خطته بعد تقارير عن معارضة من إسرائيل وعدة دول إقليمية.

وقد تبنت باكستان نهجًا حذرًا ومتوازنًا إزاء التطورات الجارية، مؤكدة احترامها لسيادة إيران، ومشددة في الوقت نفسه على أهمية الاستقرار في بلد جار تربطه بإسلام آباد علاقات تاريخية وثقافية عميقة.

وخلال إحاطته الصحفية الأسبوعية، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندرابي الموقف الرسمي لباكستان بالتفصيل، مشيرًا إلى أن إسلام آباد تتابع عن كثب التطورات في إيران.

وقال أندرابي: «تتابع باكستان عن كثب التطورات المتعلقة بالوضع في إيران. ونحن نولي أهمية كبيرة لإيران، سواء بصفتها دولة جارة أو عضوًا مهمًا في المجتمع الدولي والأسرة العالمية».

وأكد المتحدث دعم باكستان لحل الأزمة بالطرق السلمية، معربًا عن أمل إسلام آباد في أن يعود الهدوء قريبًا. وأضاف: «تأمل باكستان أن يسود السلام والاستقرار، وتؤكد مجددًا دعمها لجميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للوضع.