وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين علاقات بلاده مع باكستان بأنها «مفيدة للطرفين بشكل حقيقي»، مؤكداً أن موسكو تحافظ على علاقات وثيقة مع إسلام آباد.
ونقلت سفارة روسيا في باكستان عن بوتين قوله: «نحافظ على تعاون وثيق مع باكستان، العضو الكامل في منظمة شنغهاي للتعاون، أكبر منظمة إقليمية من حيث الإمكانات الاقتصادية والتكنولوجية والبشرية».
وجاء هذا التصريح في وقت قدّم فيه فيصل نياز ترمذي، سفير باكستان لدى الاتحاد الروسي، أوراق اعتماده رسمياً إلى الرئيس بوتين خلال مراسم رسمية أُقيمت يوم الخميس في قصر الكرملين الكبير بموسكو.
ونقل السفير ترمذي تحيات وتمنيات الرئيس آصف علي زرداري، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وشعب باكستان إلى الرئيس بوتين بهذه المناسبة.
وأشار الرئيس بوتين، واصفاً باكستان بأنها شريك قريب لروسيا، إلى أن التعاون بين البلدين آخذ في التوسع، لا سيما في مجالات التجارة والدبلوماسية والاقتصاد والتعليم والزراعة والصناعات الدوائية والسكك الحديدية والصناعة والصحة وتكنولوجيا المعلومات، بحسب ما أوردته صحيفة «ذا نيوز».
وقد كثّفت إسلام آباد تواصلها مع موسكو في السنوات الأخيرة، في وقت سعت فيه روسيا إلى إيجاد أسواق طاقة جديدة عقب العقوبات الغربية المفروضة عليها بسبب أوكرانيا، بينما سعت باكستان إلى خفض تكاليف الاستيراد. وبدأت باكستان شراء النفط الخام الروسي في عام 2023.
وفي ديسمبر من العام الماضي، قال وزير المالية محمد أورنجزيب إن إسلام آباد وموسكو تجريان محادثات بشأن اتفاق محتمل في قطاع النفط.
وقال أورنجزيب لوكالة «ريا نوفوستي» الروسية في مقابلة، رداً على سؤال حول توسيع التعاون في مجالات الاستكشاف والإنتاج والتكرير: «كل هذه المجالات تُعد من نقاط القوة الروسية، وسنكون سعداء جداً إذا وافقت روسيا على إبرام اتفاق في هذا القطاع مع باكستان».
وأضاف أن روسيا وباكستان تدرسان أيضاً إنشاء مصنع جديد للصلب في باكستان، وفقاً لما نقلته وكالة «ريا».
كما ناقشت روسيا تحديث إحدى المصافي في البلاد بمشاركة شركات روسية، بحسب ما ذكره وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف في نوفمبر.
وكانت باكستان قد استلمت شحنات من النفط الخام الروسي في عام 2023 ضمن ترتيب تقوده الحكومة، حيث وصلت أول شحنة إلى ميناء كراتشي في يونيو 2023، عندما رست ناقلة تحمل 45 ألف طن من النفط الخام الروسي.
وقدمت الحكومة أول طلب لشراء 100 ألف طن من النفط الخام الروسي في أبريل 2023 بعد محادثات استمرت أشهراً حول شروط الصفقة.



