السعودية تدعو إلى الحوار وخفض التصعيد وسط التوترات مع إيران، يقول الجبير

قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن «المنطقة بحاجة إلى الاستقرار»، وذلك رداً على أسئلة بشأن تصاعد التوترات المتعلقة بإيران والتحذيرات من احتمال قيام الولايات المتحدة بعمل عسكري.

وأضاف الجبير خلال تصريحات أدلى بها على هامش فعالية صناعية في الرياض: «هدفنا هو تحقيق الاستقرار والهدوء حتى نتمكن من توجيه مواردنا نحو بناء مستقبل أفضل لشعوبنا».

ورداً على تساؤلات حول التكهنات المتعلقة بقوة القيادة الإيرانية وما إذا كان النظام يمكن أو ينبغي إسقاطه، شدد الجبير على أن السعودية لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى.

وقال: «هذا الأمر يعود حقاً إلى الشعب الإيراني ليقرره. ولا أعتقد أنني في موقع يخولني أن أقول لدولة أخرى كيف يجب أن تُحكم».

ووضع الجبير الوضع في سياق أوسع من عدم الاستقرار الممتد في الشرق الأوسط، محذراً من كلفته الإنسانية والتنموية الباهظة.

وقال: «المنطقة عانت كثيراً خلال الخمسين إلى الستين عاماً الماضية، ولا سيما خلال العشرين عاماً الأخيرة»، مشيراً إلى النزاعات في سوريا ولبنان وغزة والسودان واليمن والصومال والعراق وأفغانستان.

وأكد أن السعودية تعمل باستمرار على خفض التوترات والمساعدة في حل النزاعات متى ما توفرت الفرص.

وقال: «كلما أتيحت لنا الفرصة للعمل على خفض التصعيد والوساطة لحل الخلافات، نفعل ذلك»، مستشهداً بالدور السعودي السابق في سوريا ولبنان، والجهود الجارية في غزة مع المجتمع الدولي، ومبادرات الوساطة المتعلقة بالسودان والصومال واليمن.

وعند سؤاله عن التقارير التي تتحدث عن تزايد أعداد الضحايا في إيران وتحذيرات الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن العمل العسكري لا يزال خياراً مطروحاً، جدد الجبير موقف المملكة الراسخ.

وقال: «رأينا كان دائماً الحوار، ومحاولة حل القضايا بالوسائل السلمية. وكان رأينا دائماً هو محاولة إيجاد مخرج من النزاعات».

وأضاف أن عدم الاستقرار يقوض فرص التنمية في أي مكان.

وقال: «نحن نؤمن بالحوار وحل أي خلافات على طاولة المفاوضات. عدم الاستقرار لا يخدم آفاق التنمية في أي منطقة».

وأشار الجبير إلى أن الوضع في إيران يخضع لمتابعة دقيقة على الصعيد الدولي.

وقال: «أعتقد أن الجميع يراقب الوضع عن كثب، والجميع يأمل أن يتم حل الوضع بطريقة تقلل من أي نوع من الأضرار».

واختتم بالتأكيد مجدداً على الهدف الأساسي للمملكة المتمثل في تعزيز الهدوء والاستقرار في مختلف أنحاء المنطقة.