حثّت باكستان منظمة التعاون الإسلامي والمجتمع الدولي الأوسع على التكاتف لرفض أي إجراءات تقوّض سيادة الصومال ووحدة أراضيه.
وجاء هذا النداء من نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار خلال كلمته في الجلسة الاستثنائية الثانية والعشرين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في جدة يوم الأحد، وفقًا لإذاعة باكستان.
ووصف دار في كلمته الجلسة بأنها تجسيد قوي للتضامن الجماعي مع الصومال في مواجهة ما وصفه بانتهاك إسرائيل الصارخ لسيادته. وقال إن اعتراف إسرائيل بـ“صوماليلاند” المعلنة من جانب واحد دولةً مستقلة يشكّل انتهاكًا مباشرًا لوحدة الصومال الوطنية ووحدة أراضيه.
وتقع صوماليلاند في شمال غرب الصومال، وقد أعلنت استقلالها من جانب واحد عام 1991 بعد انهيار الحكومة المركزية الصومالية. وعلى الرغم من أن الإقليم يملك إدارة خاصة به، وأجهزة أمنية، وينظم انتخابات دورية، فإنه لم يحظَ باعتراف كدولة ذات سيادة من الأمم المتحدة أو أي منظمة دولية كبرى.
وتؤكد الحكومة الاتحادية في مقديشو باستمرار أن صوماليلاند جزء لا يتجزأ من الصومال. وقد أثار اعتراف إسرائيل بصوماليلاند جدلًا داخل الصومال وواجه انتقادات في أنحاء أفريقيا والعالم الإسلامي.
وكانت دول منظمة التعاون الإسلامي قد رفضت بالفعل خطوة إسرائيل في ديسمبر الماضي. ففي بيان مشترك، قالت باكستان والأردن ومصر والجزائر وجزر القمر وجيبوتي وغامبيا وإيران والعراق والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وعُمان وفلسطين وقطر والسعودية والصومال والسودان وتركيا واليمن إن هذا الاعتراف يُعدّ تجاهلًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يضمن سيادة الدول ووحدة أراضيها.
وفي جلسة الأحد، جدّدت منظمة التعاون الإسلامي إدانتها للإجراءات الإسرائيلية واعتمدت قرارًا بطلب من الصومال. ورفض القرار اعتراف إسرائيل بـ“صوماليلاند”، واصفًا إياه بأنه انتهاك فاضح للحدود المعترف بها دوليًا لجمهورية الصومال الاتحادية. وأكدت المنظمة دعمها الكامل لسيادة الصومال وأعربت عن تضامنها الثابت مع الحكومة الصومالية.
كما اعتمدت منظمة التعاون الإسلامي قرارًا منفصلًا بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط، جدّدت فيه التأكيد على أن السلام العادل والدائم والشامل يعتمد على انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967.
وشدّد القرار على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ودعا إلى مواصلة الجهود للحفاظ على وقف إطلاق النار بين إسرائيل وفلسطين، مع الحث على اتخاذ مزيد من الإجراءات بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن الدولي بشأن وقف إطلاق النار.
وبحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية، دعا نائب رئيس الوزراء/وزير الخارجية دار أيضًا الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي حسين إبراهيم طه إلى تكثيف جهوده لتحقيق حق الشعب الكشميري في تقرير المصير.
وعلى هامش الاجتماع، من المتوقع أن يعقد دار محادثات ثنائية مع نظرائه من الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي لبحث التطورات الإقليمية والدولية وسبل تعزيز التعاون.



