أصدرت باكستان وعدد كبير من الدول الإسلامية يوم الخميس بيانًا مشتركًا يدين زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي غيديون ساعر إلى صوماليلاند في وقت سابق من هذا الأسبوع.
وكان ساعر قد وصل يوم الثلاثاء إلى صوماليلاند في زيارة رفيعة المستوى، اعتبرتها الصومال “تدخلًا غير مصرح به”، بعد أن اعترفت إسرائيل بالإقليم المنفصل في القرن الأفريقي.
وأصدر البيان المشترك، نيابة عن وزراء خارجية باكستان والجزائر وبنغلاديش وجزر القمر وجيبوتي ومصر وغانا وإندونيسيا وإيران والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وعمان وفلسطين وقطر والسعودية والصومال والسودان وتركيا واليمن، وكذلك منظمة التعاون الإسلامي، عن وزارة الخارجية الباكستانية.
وأشار البيان إلى البيان السابق الذي دان اعتراف إسرائيل بصوماليلاند، و”أعرب عن إدانة شديدة” لزيارة وزير الخارجية الإسرائيلي.
وأوضح البيان أن هذه الزيارة تشكل “انتهاكًا واضحًا لسيادة ووحدة الأراضي في جمهورية الصومال الفيدرالية، وتقوض القواعد الدولية المعمول بها وميثاق الأمم المتحدة”.
وأكد البيان دعم الدول الـ22 الثابت لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه، مشيرًا إلى أن “تشجيع الأجندات الانفصالية أمر غير مقبول ويزيد من التوترات في منطقة هشة بالفعل”.
وأضاف البيان أن “احترام القانون الدولي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة والالتزام بالأعراف الدبلوماسية أساسي لتحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي”، مشيدًا بالتزام الصومال بالمشاركة السلمية في الشؤون الدولية والدبلوماسية البناءة والقانون الدولي.
وأكد البيان التزام الدول الـ22 بـ”مواصلة دعم الإجراءات الدبلوماسية والقانونية التي تتخذها الصومال للحفاظ على سيادتها ووحدة أراضيها واستقرارها بما يتوافق مع القانون الدولي”.
كما شدد على وجوب احترام إسرائيل لسيادة الصومال ووحدته وسلامة أراضيه والوفاء بالتزاماتها وفق القانون الدولي، مطالبًا تل أبيب بإلغاء اعترافها بصوماليلاند فورًا.
وتتمتع صوماليلاند بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملة وجواز سفر وجيش خاص بها، لكنها واجهت صعوبة في الحصول على اعتراف دولي خوفًا من استفزاز الصومال وتشجيع حركات انفصالية أخرى في إفريقيا.
وأصبحت إسرائيل أول دولة تعترف رسميًا بصوماليلاند كدولة مستقلة وذات سيادة، فيما قال رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله إن دولته ستنضم إلى اتفاقات أبراهام.
وكانت باكستان قد انضمت الشهر الماضي إلى 20 دولة أخرى ومنظمة التعاون الإسلامي في رفض اعتراف إسرائيل بصوماليلاند، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعكس “تجاهلًا كاملًا وصريحًا للقانون الدولي”.
وأكد البيان المشترك رفض الدول بشكل قاطع لاعتراف إسرائيل بإقليم صوماليلاند، مشيرًا إلى أن لهذه الخطوة تداعيات خطيرة على السلام والأمن في القرن الأفريقي والبحر الأحمر، وعلى السلام والأمن الدوليين بشكل عام، وأنها تعكس “تجاهل إسرائيل الكامل والصريح للقانون الدولي”.



