الخلاف الثنائي الوحيد مع كابول هو الإرهاب المنبثق من الأراضي الأفغانية: الخارجية

قالت وزارة الخارجية في إسلام آباد يوم الخميس إن باكستان ليس لديها أي “خلاف ثنائي” مع كابول سوى الإرهاب المنبثق من الأراضي الأفغانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية طاهر أندربي خلال الإيجاز الأسبوعي في إسلام آباد: “ليس لدينا أي خلاف ثنائي مع أفغانستان باستثناء هذه المسألة الواحدة. الإرهاب المنبثق من أفغانستان قضية كبرى، لذلك نحتاج إلى ضمانات موثوقة والتزامات بوقف هذه الأعمال”.

وجدّد المتحدث باسم الخارجية مطلب باكستان المستمر لكابول باتخاذ إجراءات ملموسة وقابلة للتحقق ضد المتورطين في الإرهاب ضد باكستان من داخل الأراضي الأفغانية.

وخلال الإيجاز، أوضح المتحدث أن إسلام آباد “لا ترغب في أن تكون عدائية تجاه أفغانستان”، وأن مطلب باكستان من أفغانستان “بسيط للغاية”.

كما جدّد المتحدث مطالبة باكستان بالحصول على ضمانات خطية من طالبان الأفغانية بأن أراضي البلاد لن تُستخدم من قبل “فتنة الخوارج” — المصطلح الذي تستخدمه الدولة للإشارة إلى حركة طالبان باكستان المحظورة.

وأضاف: “وسيظل هذا المطلب قائمًا ما لم نحصل على ضمانات خطية ملموسة وقابلة للتحقق من الجانب الأفغاني بأن أراضيهم لن تُستخدم. وإذا تم حل قضية الإرهاب من قبل أفغانستان، فلدينا إمكانات هائلة لتحسين العلاقات الثنائية، ويمكن للبلد الحبيس أن يصبح محورًا للترابط الإقليمي”.

وتابع موضحًا أن “إمكانات مثل هذه المشاريع كبيرة جدًا، ويجب تحقيقها بمجرد حصولنا على تلك الالتزامات الخطية بشأن الإرهاب من أفغانستان. مثل هذه الالتزامات تصب في مصلحة أفغانستان نفسها. هذا مطلب قانوني ويمكن الوفاء به، وقد يؤدي إلى تحسين شامل في العلاقات الثنائية”.

تأتي تصريحات المتحدث باسم الخارجية في ظل استمرار التوترات بين إسلام آباد وكابول، والتي تتمحور أساسًا حول مطالبة باكستان بأن تتخذ كابول تدابير لإنهاء الإرهاب عبر الحدود، وهو مطلب لم يتحقق بعد.

وقد نفذت باكستان، التي اتهمت طالبان الأفغانية بإيواء إرهابيين، ضربات عبر الحدود داخل أفغانستان في أكتوبر من العام الماضي، عقب سقوط قتلى كثر في صفوف قواتها الأمنية وأجهزة إنفاذ القانون جراء هجمات إرهابية.

وبعد الاشتباك الأول في 11 أكتوبر، وقعت عدة حوادث أخرى على طول الحدود الباكستانية-الأفغانية، كما استهدفت الضربات الباكستانية معسكرات تابعة لمجموعة جول باهادُر داخل أفغانستان.

وفي نهاية المطاف، اجتمع الجانبان للحوار بوساطة قطر وتركيا، لكن المحادثات فشلت في التوصل إلى حل عملي.

ومؤخرًا، وصف المتحدث العسكري طالبان الأفغانية في مؤتمر صحفي في 6 يناير بأنها “المنظمة الأم” التي قال إنها تأوي مثل هذه الجماعات منذ عام 2021.

الحوار الثلاثي الباكستاني-الصيني-الأفغاني

وخلال إيجاز الخميس، قال المتحدث إن إسلام آباد ستواصل الاستفادة من الحوار الثلاثي بين وزراء خارجية الصين وأفغانستان وباكستان، والذي أظهر الإيجابية التي انتهجتها باكستان في مقاربة قضية أفغانستان.

ولكنه أوضح أن هذه الإيجابية “مرتبطة بضمانات ملموسة وقابلة للتحقق وخطية من الجانب الأفغاني بأن أراضيه لن تُستخدم من قبل العناصر الإرهابية” التي تعمل ضد باكستان.

وأشار إلى أن الجانب الأفغاني غير مستعد لتقديم الضمانات الخطية القابلة للتحقق، قائلاً: “على الرغم من ذلك، ترغب باكستان في التواصل مع أفغانستان، إذ إن القنوات الدبلوماسية مفتوحة”.

وأضاف: “السفارة والقنصليات تعمل، والتبادلات الدبلوماسية الروتينية مستمرة”.