قالت رئيسة وزراء البنجاب مريم نواز شريف يوم الثلاثاء إن حكومتها تؤمن بقوة بالحوكمة الاستباقية بدلاً من الاستجابة بعد اندلاع الأزمات، مؤكدة أن الرعاية الوقائية تقع في صميم أجندة الإصلاح التي تتبناها إدارتها. وخلال حفل إطلاق برنامج مفتشي الصحة المجتمعية، أوضحت أن هذه المبادرة تمثل تحولاً حاسماً في نهج الحكومة تجاه الصحة العامة. وأضافت أنه بمجرد نشر 55 ألف مفتش صحي مجتمعي في جميع أنحاء الإقليم، سيتم منع العديد من الأمراض قبل ظهورها. وقالت: “لم نعد ننتظر أن يأتي الناس إلى الحكومة؛ بل الحكومة هي التي تذهب من باب إلى باب”، مشيرة إلى أن الوقاية أقل ألماً وتكلفة وتعطيلاً مقارنة بالعلاج بعد انتشار المرض.وصفت رئيسة الوزراء البرنامج بأنه خطوة تحولية، خاصة للنساء، مؤكدة أنه عندما تتقدم الأمهات والأخوات والبنات لخدمة الميدان، يصبح البنجاب قوة لا تُهزم. وأضافت أن النساء يمتلكن الصلابة والالتزام اللازمين لإحداث تغيير دائم في الإقليم ولعب دور حاسم في تحسين نتائج الصحة العامة. وقدمت التهنئة لوزير الصحة ورعاية السكان خواجة عمران نظير ولأمين الصحة وفريقهم، مشيدة بجهودهم المستمرة في تحويل البرنامج إلى واقع. وأشارت إلى أن مفتشي الصحة المجتمعية خضعوا لأشهر من التدريب المكثف وهم الآن مستعدون لتقديم الخدمات الصحية على مستوى القواعد الشعبية. ووصفت المفتشين بأنهم “عيونها وآذانها وفخرها”، مؤكدة أن البنجاب، بفضل الله، يتجه بثبات نحو الاكتفاء الذاتي في القطاعات الرئيسية. كما شددت على أن تمكين النساء في الصفوف الأمامية يمثل ركناً أساسياً لبناء مجتمع أكثر صحة وقدرة على الصمود.وقالت إن الحكومة الإقليمية قدمت بالفعل العلاج الطبي لما يقرب من 30 مليون شخص من خلال العيادات المتنقلة والمستشفيات الميدانية. وبموجب البرنامج الجديد، سيقوم مفتشو الصحة المجتمعية بإجراء اختبارات تشخيصية أساسية، بما في ذلك فحص مستويات السكر في الدم، وإعطاء الحقن، وتحديد العلامات المبكرة للأمراض، بما يضمن التوجيه المبكر إلى المستشفيات عند الحاجة. وذكرت مريم نواز شريف أنها تابعت شخصياً تصميم زيّ المفتشين والموافقة على أدوات عملهم لضمان الاحترافية والكفاءة في الميدان. وكشفت أن 25 ألف شخص قد تم توظيفهم بالفعل ضمن البرنامج، ويتقاضى كل منهم راتباً شهرياً قدره 50 ألف روبية. وقالت: “هذه خدمة ميدانية تتطلب جهداً كبيراً، ومن يعمل جيداً سيحصل على مكافآت إضافية”، في إشارة إلى إمكانية زيادة الرواتب بناءً على الأداء.وأوضحت أن المبادرة ستوفر ملفاً صحياً رقمياً لكل أسرة، مما سيسمح بتسجيل منظم للبيانات الصحية واكتشاف المشكلات مبكراً باستخدام التكنولوجيا الحديثة. وأكدت أن ذلك سيسهم في تعزيز الرعاية الوقائية وتخفيف الضغط على المستشفيات الكبرى. وفيما يتعلق بالإصلاحات الصحية الأوسع، أشارت إلى أن الأدوية المجانية تُقدَّم لمرضى السرطان والقلب، وأن معاهد أمراض القلب قد أُنشئت في سرغودها وساهيوال وموري. كما تم تشغيل مختبر قسطرة في جهلم، وستُطلق مرافق مشابهة في جنغ قريباً. واستشهدت أيضاً ببرنامج “ستھرا پنجاب” كنموذج للحوكمة الاستباقية، حيث تعمل فرق النظافة من باب إلى باب في جميع أنحاء الإقليم. واختتمت مريم نواز شريف خطابها بالقول إن دور مفتشي الصحة المجتمعية ليس مجرد وظيفة، بل مهمة لخدمة الإنسانية، مؤكدة عزمها على ألا يواجه أي مريض يزور مستشفى حكومياً أي معاناة.



