وزير الدفاع الباكستاني: صراع مايو 2025 حطم ثقة الهند وأثبت كفاءة صناعاتنا العسكرية

صرح وزير الدفاع الباكستاني، خواجه آصف، بأن المواجهة الأخيرة ألحقت ضرراً بالغاً بمصداقية رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي على الصعيدين المحلي والدولي. وأشار آصف إلى أن الهند تواصلت مع الولايات المتحدة والصين طلباً للدعم خلال النزاع، لكن باكستان قدمت رداً حاسماً، مؤكداً: “إذا أقدمت الهند على أي عمل عدواني مجدداً، فسنرد بالطريقة نفسها”.

وأضاف أن ثقة الهند تحطمت بعد حرب مايو 2025، موضحاً: “لقد تم اختبار طائراتنا في الميدان، ونحن نتلقى الآن طلبيات شراء ضخمة لدرجة أن باكستان قد لا تحتاج إلى صندوق النقد الدولي في غضون ستة أشهر”.

وكانت الحرب بين باكستان والهند قد اندلعت في مايو الماضي بعد أن شنت الهند هجوماً غير مبرر على باكستان، عقب هجوم استهدف سياحاً في جامو وكشمير المحتلة. وتزعم نيودلهي أن المسلحين الذين قتلوا 26 سائحاً في منطقة “باهالجام” كانوا باكستانيين، وهو اتهام نفته إسلام آباد جملة وتفصيلاً، وطالبت الهند بالمشاركة في تحقيق محايد.

خلال النزاع الذي استمر 87 ساعة، أسقطت باكستان ست طائرات مقاتلة هندية، من بينها ثلاث طائرات من طراز “رافال”، بالإضافة إلى عشرات الطائرات بدون طيار. وانتهت الحرب بين الدولتين النوويتين في 10 مايو باتفاق وقف إطلاق نار تم بوساطة أمريكية.

وبالمقارنة مع فنزويلا، أوضح آصف أن الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية لا تملك جيشاً كبيراً أو أسلحة متطورة، نقيضاً للقوة العسكرية الباكستانية المرموقة عالمياً، مشدداً على أن القوات المسلحة الباكستانية نالت اعترافاً دولياً بكفاءتها.

كما أعرب الوزير عن قلقه بشأن موثوقية حركة طالبان الأفغانية وحركة طالبان باكستان، مدعياً أن كلا الجماعتين لديهما صلات بالهند، واتهم حكومة إقليم خيبر بختونخوا بالسماح لعناصر طالبان باكستان بجمع أموال الابتزاز.

وفي سياق آخر، ذكر الوزير أن لروسيا بعض المبررات في هجماتها على أوكرانيا، بينما اعتبر أن الصراع في فنزويلا يفتقر إلى أي أساس قانوني أو أخلاقي، محذراً من أن النظام العالمي الهش بات مهدداً.

يُذكر أن الولايات المتحدة شنت هجوماً على فنزويلا واعتقلت الرئيس مادورو في عملية ليلية يوم 3 يناير. وصرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب الهجوم قائلاً: “كان هذا واحداً من أكثر العروض المذهلة والفعالة للقوة والكفاءة الأمريكية في التاريخ”.

أما بخصوص إسرائيل، فقد تساءل آصف عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تعرضت للتضليل أم أنها متواطئة في الأفعال الإسرائيلية. وذكر أن إسرائيل زعمت في عامي 2012 و2018 أن إيران قادرة على نشر قنبلة نووية خلال أيام لتبرير هجماتها المحتملة.

واختتم بوصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه “المجرم الأكثر طلباً في العالم” و”أسوأ مرتكب للجرائم ضد الإنسانية”، داعياً الولايات المتحدة -إذا كانت تقف حقاً مع حقوق الإنسان- إلى تقديم نتنياهو للمحاكمة.