اتفقت باكستان والصين على مواءمة استراتيجياتهما التنموية وبناء نسخة مطوّرة من الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني، المعروفة باسم «CPEC 2.0»، وذلك خلال محادثات موسّعة عُقدت في بكين وشملت أيضاً العلاقات السياسية، والتعاون الأمني، والقضايا الإقليمية والدولية.
وترأس الجولة السابعة من الحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية باكستان والصين في بكين، في 4 يناير، وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، الذي زار الصين من 3 إلى 5 يناير بدعوة من وانغ يي، وذلك وفقاً لبيان صحفي مشترك صدر في ختام المحادثات يوم الاثنين.
وخلال الحوار، تبادل الجانبان وجهات النظر حول التعاون الاستراتيجي والسياسي، والدفاع والأمن، والاقتصاد، والتجارة، والاستثمار، إضافة إلى التبادلات الثقافية والتواصل بين الشعوب. كما ناقشا القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، واتفقا على تعزيز التواصل الاستراتيجي، وتعميق الثقة الاستراتيجية المتبادلة، وصون المصالح المشتركة، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين، فضلاً عن السلام والازدهار في المنطقة وخارجها.
وفي إطار تعاونهما الاقتصادي، اتفقت باكستان والصين على تطوير نسخة مطوّرة من الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني، وهو مشروع رائد ضمن مبادرة «الحزام والطريق». وقال الجانبان إن المرحلة الجديدة ستركز على القطاعات الرئيسية، بما في ذلك الصناعة والزراعة والتعدين، وتعزيز تطوير وتشغيل ميناء غوادر، وضمان سلاسة حركة المرور على طريق كاراكورام السريع، وتعزيز قدرة باكستان على التنمية المستدامة.
كما اتفق الطرفان على تعميق التعاون في مجالات التجارة والاستثمار، وتكنولوجيا المعلومات، والعلوم والتكنولوجيا، والأمن السيبراني، والتدريب والتعليم التقني والمهني، إضافة إلى التبادلات الثقافية والتواصل بين الشعوب. وأشار الجانبان إلى أن فتح ممر خنجراب على مدار العام سيسهم في تسهيل التجارة الثنائية وتعزيز التواصل بين الشعوب. كما رحبا بمشاركة أطراف ثالثة في تعاون الممر الاقتصادي الصيني-الباكستاني وفقاً للآليات المتفق عليها بين البلدين.
وجاء هذا الحوار في وقت أعلنت فيه باكستان والصين عن خطط لإطلاق أنشطة إحياء الذكرى في عام 2026 بمناسبة مرور 75 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما. وأكد الجانبان مجدداً أنهما شريكان استراتيجيان للتعاون في جميع الظروف، وجددا التزامهما بتعزيز التبادلات رفيعة المستوى وتنفيذ خطة العمل لتعزيز مجتمع باكستان-الصين ذي المستقبل المشترك بصورة أوثق في العصر الجديد (2025–2029).
كما جدد الطرفان تأكيدهما على الدعم المتبادل في القضايا المتعلقة بالمصالح الجوهرية لكل منهما، وأعربا عن استعدادهما لتعزيز التعاون في مجالات تشمل مكافحة الإرهاب، والمالية والمصارف، والتعاون الفضائي، والمحافل متعددة الأطراف.



