عقد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار لقاءات مع مسؤولين صينيين في بكين يوم الأحد، تركزت مباحثاتها بشكل أساسي على العلاقات الثنائية، وفقاً لبيانات صادرة عن وزارة الخارجية.
ووصل دار إلى بكين يوم السبت، في إطار زيارة يترأس خلالها بشكل مشترك الجولة السابعة من الحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية باكستان والصين، والمقرر عقدها اليوم، إلى جانب وزير الخارجية الصيني وانغ يي.
وقالت وزارة الخارجية في بيان نشرته اليوم على منصة «إكس» إن وزير الخارجية التقى أيضاً نائب رئيس مجلس الدولة التنفيذي الصيني دينغ شيويه شيانغ.
وأضاف البيان: «جدد الجانبان التزامهما المشترك بتعميق الشراكة الاستراتيجية التعاونية الشاملة بين باكستان والصين في جميع الظروف»، مشيراً إلى أن نائب رئيس مجلس الدولة التنفيذي الصيني «ثمّن الدعم الثابت الذي تقدمه باكستان للصين في القضايا ذات المصالح الجوهرية».
وأشار الجانبان إلى الأهمية التاريخية للذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، واتفقا على استثمار هذه المناسبة لرسم رؤية مستقبلية لتعزيز التعاون، بما في ذلك في إطار الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني (CPEC)، بحسب البيان.
كما نقل نائب رئيس مجلس الدولة التنفيذي تهانيه بمناسبة العام الجديد إلى قيادة وشعب باكستان.
وفي بيان منفصل صدر في وقت سابق اليوم، أفادت وزارة الخارجية بأن دار التقى أيضاً وزير الدائرة الدولية في اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ليو هايشينغ.
وأوضح البيان أن دار هنّأ الوزير ليو على الانعقاد الناجح للدورة العامة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني.
وأضاف أن الجانبين «أعربا عن ارتياحهما للمسار المستقر والمتطلع إلى المستقبل للعلاقات الثنائية، وذلك خلال استعراض التبادلات الحزبية، والتطورات الإقليمية، والتقدم المحرز في مختلف المشاريع ضمن الممر الاقتصادي الصيني–الباكستاني».
كما اتفقا على إحياء الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين باكستان والصين بشكل «لائق وذي معنى».
وكان دار، الذي يزور بكين بدعوة من وزير الخارجية الصيني وانغ يي، قد استُقبل في المطار من قبل الممثل الخاص للصين لشؤون أفغانستان السفير يويه شياويونغ، وسفير باكستان لدى الصين، وعدد من مسؤولي السفارة الباكستانية.
ماذا سيتناول الحوار؟
إلى جانب الحوار الاستراتيجي بين وزيري خارجية باكستان والصين، سيشارك دار أيضاً في فعاليات تدشين العام الخامس والسبعين للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث يخطط الجانبان لتنفيذ مبادرات وأنشطة إحيائية على مدار عام 2026، وفق ما ذكرته وزارة الخارجية سابقاً.
وسيستعرض الحوار كامل نطاق التعاون الثنائي، ويحدد مجالات جديدة للشراكة، ويعزز الشراكة الاستراتيجية التعاونية الشاملة بين باكستان والصين، بحسب وزارة الخارجية.
ووُصف الحوار بأنه «أعلى آلية تشاورية بين باكستان والصين»، إذ يوفر منصة منظمة لمراجعة كامل أوجه التعاون الثنائي، فضلاً عن التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأفادت الوزارة بأنه خلال الحوار سيعلن وزيرا الخارجية عن سلسلة من المبادرات والأنشطة الإحيائية بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأضافت أن الزيارة تشكل جزءاً مهماً من التبادلات رفيعة المستوى المنتظمة بين البلدين، وتعكس عزمهما المشترك على توسيع وتعميق شراكتهما التعاونية، مع التأكيد مجدداً على التزامهما المتبادل بالسلام والاستقرار الإقليميين والتنمية المستدامة.
وكانت الجولة السادسة من الحوار الاستراتيجي قد عُقدت في إسلام آباد في أغسطس، حيث زار وانغ يي العاصمة والتقى دار ورئيس الوزراء شهباز شريف والرئيس آصف علي زرداري.
وفي ذلك الوقت، أكدت الصين التزامها بالعمل مع باكستان من أجل تعزيز السلام والتنمية والاستقرار في المنطقة.



