باكستان تحذّر الهند من أي إجراء أحادي بشأن معاهدة مياه السند وتصف تصريحات جايشانكار بغير المسؤولة

حذّرت باكستان، يوم السبت، نيودلهي بحزم من أي إجراء أحادي الجانب يتعلق بـ«معاهدة مياه السند»، رافضة ما وصفته بـ«التصريحات غير المسؤولة» لوزير الشؤون الخارجية الهندي إس. جايشانكار، ومُتهمةً الهند بمحاولة صرف الانتباه عن سلوكها المزعزع للاستقرار في المنطقة.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان إن اتفاق تقاسم المياه التاريخي هو معاهدة دولية أُبرمت «بحسن نية وبكلفة كبيرة»، مؤكدة أن أي انتهاك لها من شأنه تقويض الاستقرار الإقليمي والتشكيك في مصداقية الهند كدولة تزعم احترام القانون الدولي.

وأضاف البيان: «إن أي انتهاك أحادي للمعاهدة من جانب الهند سيقوّض الاستقرار الإقليمي ويضع موضع تساؤل مصداقيتها كدولة تدّعي احترام التزاماتها القانونية الدولية. وستتخذ باكستان جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها المشروعة بموجب المعاهدة».

ويأتي هذا التحذير عقب تصريحات نقلتها وسائل إعلام هندية اتهم فيها جايشانكار باكستان بكونها «جاراً سيئاً»، وسعى إلى ربط معاهدة مياه السند باتهامات تتعلق بالإرهاب.

ونقلت صحيفة «ذا هندو» عنه قوله يوم الجمعة: «يمكنك أيضاً أن يكون لديك جيران سيئون… وللأسف نحن لدينا ذلك. عندما يكون لديك جيران سيئون… وإذا نظرت إلى الجهة الغربية — إذا قررت دولة ما أن تستمر عمداً وبشكل متواصل ودون ندم في الإرهاب، فلنا الحق في الدفاع عن شعبنا ضد الإرهاب».

وفي إشارة إلى معاهدة مياه السند، قال جايشانكار أيضاً: «منذ سنوات عديدة اتفقنا على ترتيب لتقاسم المياه — وكان الاعتقاد أنه بادرة حسن نية — وبحسن الجوار كنا نقوم بذلك… لكن إذا كانت هناك عقود من الإرهاب فلا يوجد حسن جوار، ولا تحصل على فوائد حسن الجوار».

وأضاف: «لا يمكنك أن تقول… من فضلك شاركني المياه، وفي الوقت نفسه أستمر في الإرهاب — هذا أمر لا يمكن التوفيق بينه».

ورفضت وزارة الخارجية الباكستانية هذه الادعاءات قائلة: «ترفض باكستان بشدة التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها وزير الشؤون الخارجية الهندي. ومرة أخرى، تسعى الهند إلى صرف الانتباه عن سجلها المقلق كجار يروّج للإرهاب ويساهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي».

وقالت الوزارة إن «تورط الهند الموثق في الترويج للأنشطة الإرهابية في المنطقة، ولا سيما داخل باكستان، معروف جيداً»، مشيرة إلى قضية كلبوشان جادهاف باعتبارها «مثالاً صارخاً على الإرهاب المنظم الذي ترعاه الدولة والموجّه ضد باكستان».

وأضاف البيان: «ومن المثير للقلق بالقدر نفسه تكرار حوادث الاغتيالات خارج الحدود، وأعمال التخريب عبر وكلاء، والدعم السري لشبكات إرهابية. ويتسق هذا النمط مع الأيديولوجيا المتطرفة للهندوتفا وأنصارها العنيفين».

كما جدّد البيان موقف باكستان بشأن جامو وكشمير، قائلاً: «تواصل الهند احتلالها العسكري غير القانوني والعنيف لجامو وكشمير. وتبقى باكستان ثابتة في التزامها بتقديم الدعم السياسي والمعنوي والدبلوماسي الكامل للشعب الكشميري في نضاله العادل من أجل تحقيق حقه في تقرير المصير، كما هو منصوص عليه في قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة».