تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد تقارير عن هجمات في كراكاس

قال شهود لوكالة رويترز إن طائرات وأصوات انفجارات عالية، إضافة إلى مشاهدة عمود واحد على الأقل من الدخان، سُمعت وشوهدت في العاصمة الفنزويلية كراكاس في الساعات الأولى من صباح يوم السبت، كما انقطعت الكهرباء عن المنطقة الجنوبية من المدينة قرب قاعدة عسكرية رئيسية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد تعهّد مراراً بتنفيذ عمليات برية في فنزويلا، في إطار الجهود الرامية للضغط على الرئيس نيكولاس مادورو لمغادرة السلطة، بما في ذلك توسيع العقوبات، وتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة، وتنفيذ أكثر من عشرين ضربة على سفن يُزعم تورطها في تهريب المخدرات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.

وقالت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو في بيان صدر في وقت مبكر من يوم السبت إن فنزويلا ترفض “العدوان العسكري” من جانب الولايات المتحدة.

وأضاف البيان أن هجمات وقعت في العاصمة كراكاس وفي ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا، ما دفع مادورو إلى إعلان حالة طوارئ وطنية والدعوة إلى القوى الاجتماعية والسياسية لـ“تفعيل خطط التعبئة”.

ولم يردّ البنتاغون على الفور على طلب للتعليق.

واتهم مادورو إدارة ترامب بالسعي إلى تغيير النظام من أجل الوصول إلى احتياطيات فنزويلا النفطية الضخمة.

وكتب الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو على منصة إكس: “في هذه اللحظة يقصفون كراكاس. أنبّه الجميع — لقد هاجموا فنزويلا. إنهم يقصفون بالصواريخ. يجب على منظمة الدول الأميركية والأمم المتحدة الاجتماع فوراً”.
ولم يقدّم بيترو مزيداً من المعلومات أو يوضح مصدر هذه التصريحات، علماً بأنه عبّر مراراً عن معارضته لحملة الضغط الأميركية.

وقد قامت الولايات المتحدة بحشد عسكري كبير في المنطقة، شمل حاملة طائرات وسفناً حربية ومقاتلات متقدمة متمركزة في البحر الكاريبي.

وأعلن ترامب فرض “حصار” على النفط الفنزويلي، وتوسيع العقوبات، وتنفيذ أكثر من عشرين ضربة على سفن تقول الولايات المتحدة إنها متورطة في تهريب المخدرات في المحيط الهادئ والبحر الكاريبي.

وقال ترامب الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة “ضربت” منطقة في فنزويلا تُحمَّل فيها قوارب بالمخدرات، في أول مرة معروفة تنفّذ فيها واشنطن عمليات برية داخل فنزويلا منذ بدء حملة الضغط.

ولم يوضح ما إذا كانت تلك الضربات قد نُفذت من قبل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) أم لا، فيما أفادت وسائل إعلام أخرى بأن الوكالة كانت وراءها.

ويتهم ترامب الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية بإغراق الولايات المتحدة بالمخدرات، وقد قصفت إدارته لأشهر قوارب تنطلق من أميركا الجنوبية بزعم أنها كانت تنقل مخدرات.

وقد أدانت دول عديدة هذه الهجمات ووصفتها بعمليات قتل خارج نطاق القانون، بينما نفت حكومة مادورو دائماً أي تورط لها في تهريب المخدرات.