التقى وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكر بشكلٍ وجيز برئيس الجمعية الوطنية الباكستانية سردار أيّاز صادق في دكا، يوم الأربعاء، على هامش مراسم تشييع جنازة رئيسة الوزراء البنغالية السابقة خالدة ضياء، في أول تفاعل من نوعه بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين المتنافسين منذ الصراع العسكري الذي اندلع بينهما في مايو.
وجرى اللقاء في مقر إقامة خالدة ضياء، التي توفيت يوم الثلاثاء عن عمر ناهز 80 عاماً. وكانت ضياء أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في بنغلاديش، وأحد أبرز الشخصيات السياسية تأثيراً في تاريخ البلاد. وقد شُيّعت في جنازة رسمية، حيث نُكّست الأعلام إلى نصف السارية، وانتشر آلاف من أفراد الأمن بينما نُقل جثمانها عبر شوارع العاصمة على متن مركبة مغطاة بالعلم الوطني.
وسافر قادة ومسؤولون كبار من عدة دول، من بينها الهند وباكستان، إلى دكا للمشاركة في مراسم الجنازة.
وبحسب مسؤولين كانوا حاضرين، توجّه جايشانكر إلى مقعد صادق وصافحه، فردّ رئيس الجمعية الوطنية الباكستانية بابتسامة. وتبادل الطرفان مجاملات سريعة وسألا عن أحوال بعضهما، من دون الإبلاغ عن أي محادثات رسمية.
التقى وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جايشانكر برئيس الجمعية الوطنية الباكستانية سردار أيّاز صادق في مقر إقامة رئيسة الوزراء البنغالية السابقة خالدة ضياء، اليوم 31 ديسمبر 2025.
المصدر: أمانة الجمعية الوطنية
ويُعد هذا التفاعل أول اتصال مباشر بين كبار المسؤولين الهنود والباكستانيين منذ الصراع الذي استمر أربعة أيام بين الجارتين النوويتين في مايو 2025.
وشهدت العلاقات بين باكستان والهند تدهوراً حاداً عقب هجوم وقع في باهالغام في أبريل 2025، حيث اتهمت الهند باكستان بالضلوع فيه، وهو ما نفته إسلام آباد. وعلى إثر ذلك، علّقت نيودلهي معاهدة مياه نهر السند وطردت دبلوماسيين باكستانيين.
وفي السابع من مايو، أطلقت الهند ما أسمته عملية سندور، حيث أطلقت صواريخ على مواقع متعددة داخل باكستان وآزاد جامو وكشمير. وأسفرت الضربات عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية المدنية، بينما قالت الهند إنها استهدفت معسكرات لمسلحين.
وتصاعد النزاع إلى أربعة أيام من القتال، استخدم خلالها الطرفان الطائرات المقاتلة والصواريخ والمدفعية والطائرات المسيّرة. وقُتل العشرات قبل الإعلان عن وقف لإطلاق النار في 10 مايو، بوساطة من الولايات المتحدة.
وبعد توقف القتال، أعلنت باكستان أنها أسقطت سبع طائرات مقاتلة هندية، من بينها طائرات رافال الفرنسية الصنع. وأقرت الهند بتكبدها “بعض الخسائر”، لكنها رفضت مزاعم باكستان بشأن عدد الطائرات التي أُسقطت.
وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، ظلت العلاقات بين البلدين مجمّدة، من دون أي حوار جوهري. وقد عكس التبادل القصير وغير الرسمي الذي جرى في دكا يوم الأربعاء استمرار غياب أي انخراط رسمي، حتى مع مشاركة الجانبين في مناسبات دولية وإقليمية مشتركة.



